تجلي الرحمة والمغفرة: عالم أزهري يستعرض فضائل يوم عرفة وأسرار استجابة الدعاء

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

​مع إشراق نفحات يوم عرفة المبارك لعام 2026، أكد علماء الأزهر الشريف على الخصوصية الإيمانية والروحية الفريدة التي يتمتع بها هذا اليوم المشهود في وجدان الأمة الإسلامية.

 ووصف علماء الدين يوم عرفة بأنه "يوم تجلي الرحمة الإلهية والمغفرة الشاملة"، حيث تفيض البركات على العباد بمشرق الأرض ومغربها، متطرقين إلى السبل المثلى للمسلمين—سواء من الحجيج على صعيد عرفات الطاهر أو المقيمين في ديارهم—لاغتنام هذه الساعات المباركة في التقرب إلى الله ومحو الذنوب والخطايا.

​"من داوم قرع الباب يوشك أن يُفتح له".. أسرار الإلحاح في الدعاء

​وفي هذا السياق، سلط الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج «مع الناس» المذاع عبر فضائية «قناة الناس»، الضوء على الأبعاد المعرفية والروحية لهذا اليوم، مستعرضاً دلالات أسماء الله الحسنى وصفاته العُلا وعلى رأسها "الغفور الرحيم" في التعامل مع عباده الخاضعين له.

​وأشار الدكتور مهنا إلى أن السلف الصالح أدركوا عظمة هذا الزمان؛ فكانوا يفرغون أنفسهم تماماً للإلحاح في الدعاء وتكرار المسألة. واستشهد في هذا الصدد بمأثورة عالم التابعين عبد الواحد بن زيد حين قال:

​«مَن داوم قَرع الباب يوشك أن يُفتح له».

​وأوضح مهنا أن المداومة على التوجه إلى الله والافتقار إليه في هذا اليوم، هما المفتاح الأساسي لنيل القبول، وحط الأوزار، واستجابة الدعوات الإعجازية التي يرجوها المرء في دينه ودنياه.

​شرف الزمان والمكان ونزول آية كمال الدين

​وعن التأصيل التاريخي لمكانة يوم عرفة، أوضح الأستاذ بجامعة الأزهر أن هذا اليوم يمثل "يوم المعرفة الحقيقية بالله"، حيث يتكامل فيه شرف الزمان القدسي مع شرف المكان الطاهر بمشهد إيماني مهيب يعكس وحدة الأمة وتذللها لبارئها.

​وربط مهنا بين الفضل العظيم لليوم وبين المحطات التأسيسية الفاصلة في التاريخ الإسلامي؛ إذ شهد هذا اليوم نزول واحدة من أعظم آيات القرآن الكريم إبان حجة الوداع، وهي قوله تعالى:﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينًا﴾، وهو ما يدل على عظمة هذا الزمان والمكان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق