الجمعة 08/مايو/2026 - 12:35 م 5/8/2026 12:35:18 PM
قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، إن احتمالية تصعيد عسكري أمريكي ضد إيران تحمل قدرًا كبيرًا من الاستعراض السياسي الأمريكي، الهادف إلى ترسيخ صورة معينة أمام الداخل الأمريكي، وكذلك أمام حلفاء واشنطن في الخليج والشرق الأوسط، مفادها أن الولايات المتحدة ما زالت الطرف القادر على السيطرة على المشهد الأمني والعسكري في منطقة مضيق هرمز والشرق الأوسط بشكل عام.
وأضاف دياب، خلال تصريحاته عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن واشنطن كانت بحاجة إلى هذه الرسائل في ظل الانتقادات التي تتحدث عن أنها تتجه نحو تسوية قد تتضمن تنازلات لصالح إيران، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية حاولت أن تسبق أي تفاهمات محتملة بإظهار قدر من القوة والضغط العسكري المحدود، حتى يبدو لاحقًا أن أي اتفاق يتم التوصل إليه جاء نتيجة مباشرة لهذا الضغط الأمريكي.
تجنب تصعيد ملف الصواريخ الباليستية
وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن النقطة الثانية تتعلق بتهيئة الرأي العام، سواء داخل الولايات المتحدة أو لدى الحلفاء الإقليميين، لفكرة الذهاب إلى تفاهمات أوسع مع الجانب الإيراني، خاصة في الملفات الكبرى المرتبطة بالبرنامج النووي وأمن الملاحة، مع تجنب تصعيد ملف الصواريخ الباليستية بالشكل الذي كانت تدفع نحوه إسرائيل وبعض القوى الحليفة لها في المنطقة.
ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تقدم نفسها باعتبارها الطرف الذي أعاد إيران إلى طاولة المفاوضات عبر الضغط العسكري والسياسي خلال الساعات الأخيرة، بينما الواقع يشير إلى أن مسار التفاوض كان قائمًا أساسًا، وأن التصعيد جاء لتحسين شروط التفاوض وليس لتغيير المسار بالكامل.


















0 تعليق