عبدالله نعمة: التصعيد الإسرائيلي بلبنان مرتبط بتوازنات الحرب الإقليمية والملف الإيراني

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الكاتب والباحث السياسي عبدالله نعمة، في مداخلة عبر "زووم" من بيروت، أن التطورات الجارية لا يمكن فصلها عن السياق الإقليمي الأوسع المرتبط بالحرب الإيرانية–الإسرائيلية–الأمريكية، مشيرًا إلى أن ما يجري على الأرض يعكس ضغوطًا سياسية وعسكرية متشابكة تؤثر بشكل مباشر على لبنان. 

إسرائيل مستمرة في عدوانها على لبنان بشكل يومي

وأوضح خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن إسرائيل مستمرة في عدوانها على لبنان بشكل يومي، معتبرًا أن ما يُطرح عن وقف إطلاق النار لا يعكس واقعًا حقيقيًا على الأرض.
وأشار إلى أن القصف مستمر على مدار اليوم، سواء عبر الغارات الجوية أو المدفعية، مع استهداف متكرر للجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية، مضيفًا أن ذلك يعكس رسالة واضحة بأن أي تفاوض يتم “تحت النار”.

الحرب الإقليمية وتداعياتها على لبنان

وأكد الباحث السياسي أن التصعيد الحالي مرتبط بشكل مباشر بالتطورات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بالملف الإيراني، موضحًا أن أي تصعيد بين إيران والولايات المتحدة أو إسرائيل ستكون له انعكاسات مباشرة على لبنان.
وأشار إلى أن حزب الله قد يجد نفسه منخرطًا مجددًا في دعم إيران، ما قد يعيد فتح جبهة واسعة ويزيد من حجم التداعيات على الداخل اللبناني.

استمرار العمليات العسكرية أدى إلى توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية في بعض المناطق

ولفت نعمة إلى أن لبنان تكبد خسائر كبيرة نتيجة الحرب، سواء على مستوى الأرواح أو البنية التحتية، إضافة إلى نزوح واسع وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وأشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية أدى إلى توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية في بعض المناطق، وهو ما يثير مخاوف من تغييرات محتملة في خريطة الجنوب اللبناني.

الانقسام الداخلي حول مسار التفاوض

وأوضح أن الساحة السياسية اللبنانية منقسمة حول مسألة التفاوض، حيث يرى جزء كبير من اللبنانيين ضرورة اعتماد مسار دبلوماسي برعاية دولية، بينما ترفض أطراف أخرى هذا التوجه.
وأشار إلى وجود تباين داخلي حول دور رئاسة الجمهورية في التفاوض، بين من يدعو إلى مفاوضات غير مباشرة برعاية أمريكية، ومن يرفض أي اتصال مباشر مع إسرائيل في المرحلة الحالية.

المبادرة المصرية–السعودية ودور الوساطات

وكشف نعمة عن وجود مبادرة مصرية–سعودية مدعومة بتنسيق دولي، تهدف إلى وقف إطلاق النار والتوصل إلى ترتيبات أمنية تشمل انسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية، وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب.
وأشار إلى أن هذه المبادرة تتضمن أيضًا ترتيبات تتعلق بسلاح حزب الله ضمن إطار دمجه أو تنظيمه داخل الدولة اللبنانية، لكنها تبقى مرهونة بتطورات الملف الإيراني.

الملف الإيراني وتأثيره على مستقبل لبنان

وأكد أن مستقبل التفاوض في لبنان مرتبط بشكل وثيق بنتائج أي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، موضحًا أنه في حال التوصل إلى تهدئة إقليمية، قد يُطلب من حزب الله إعادة النظر في وضعه العسكري داخل لبنان.
وأضاف أن استمرار التصعيد بين طهران وواشنطن قد يؤدي إلى إعادة إشعال الجبهات في لبنان والمنطقة.

وأشار إلى أن الجهود الدبلوماسية، وعلى رأسها التحركات المصرية، تلعب دورًا محوريًا في منع انهيار الوضع في لبنان، مؤكدًا أن الحل النهائي يبقى مرتبطًا بتسوية إقليمية شاملة تعيد التوازن إلى المنطقة وتحد من احتمالات الانفجار.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق