وكالة الطاقة الدولية: ارتفاع استهلاك الكهرباء عالميًا بسبب الذكاء الاصطناعي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رصدت وكالة الطاقة الدولية أن مراكز البيانات لم تعد مجرد مرافق تخزين رقمية، بل تحولت إلى "أفران طاقة" تستهلك كميات ضخمة من الكهرباء، والسبب وراء هذا النمو الانفجاري هو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتطلب قدرات تعادل أضعاف ما تتطلبه عمليات البحث التقليدية.

توقعات الاستهلاك حتى عام 2026

وتوقعت وكالة الطاقة أن يصل إجمالي استهلاك الكهرباء من مراكز البيانات عالميًا إلى ما بين 800 و1000 تيراواط/ساعة بحلول نهاية عام 2026، وهو ما يعادل تقريبًا إجمالي استهلاك الكهرباء في دولة بحجم ألمانيا، لافتًا إلى أن حصة الذكاء الاصطناعي من تطبيق (ChatGPT) تعادل استهلاك كهرباء يساوي 10 أضعاف ما يستهلكه بحث جوجل التقليدي، مما يضع ضغطًا فوريًا على الشبكات المحلية.

مراكز الثقل العالمية (الولايات المتحدة والصين)

لفتت الوكالة الانتباه إلى أن هذا النمو يتركز بشكل أساسي في دولتين: الولايات المتحدة التي تمتلك ثلث مراكز البيانات في العالم، مع التأكيد أن إجمالي الطلب على الكهرباء في أمريكا سيزيد إلى 6% بحلول 2026، كذلك الصين، إذ يتضاعف بها استهلاك مراكز البيانات الصينية ليصل إلى 300 تيراواط/ساعة بحلول 2026، والسبب هو التوسع الهائل في البنية التحتية الرقمية الجديدة.

ضغوط الضغط على التطور الرقمي

أوضحت الوكالة أن هذا الضغط على الطلب الرقمي يخلق ضغوطًا في استدامة الشبكات، حيث تضطر شركات التكنولوجيا الكبرى (مثل مايكروسوفت وجوجل وأمازون) للاستثمار المباشر في محطات الطاقة النووية الصغيرة والشركات المتخصصة في الطاقة النظيفة لضمان استمرارية التشغيل.

أما الضغط الثاني فيأتي من انبعاثات الكربون، فرغم كفاءة مراكز البيانات الحديثة، إلا أن الحجم الكلي للطلب قد يعطل مستهدفات "الحياد الكربوني" إذا لم يتم تأمين هذه الطاقة من مصادر متجددة بشكل كامل.

ما هي الحلول التي وضعتها وكالة الطاقة الدولية؟

كشفت وكالة الطاقة الدولية عن عدة حلول لمواجهة هذه التحديات، أولها الانتقال من التبريد بالهواء إلى التبريد بالسائل لتقليل هدر الطاقة، بجانب تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أقل استخدامًا للكهرباء وتؤدي نفس المهام باستهلاك طاقة أقل.

اقرأ أيضًا:

وكالة الطاقة الدولية تحذر: هدوء أسعار النفط لا يعني استقرار الإمدادات

تقرير: انسحاب الإمارات من أوبك يسمح لها رسم سياساتها الإنتاجية بدون قيود

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق