لماذا اعتبرت محكمة النقض إعلان المطعون ضده بمقر "النواب" ركنًا أساسيًا لقبول الطعن؟..الحكم كاملًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في إطار قيام محكمة النقض  بدورها الأسمى في توحيد المبادئ القانونية وإزالة التعارض بين الأحكام، أصدرت الهيئة العامة للمواد الجنائية حكمًا تاريخيًا يمثل انعطافة هامة في مسار الطعون الانتخابية يتناول هذا الحكم حسم الجدل القانوني حول مدى وجوب اختصام الأعضاء المطعون في صحة عضويتهم بصحف الطعون، وهو الأمر الذي كان محل خلاف وتضارب في أحكام دوائر المحكمة سابقًا.   

هيئة المحكمة 

تشكلت هيئة المحكمة من القضاة رئيس المحكمة: القاضي عاصم الغايش (رئيس محكمة النقض)، أعضاء الهيئة (نواب رئيس محكمة النقض):تألفت العضوية من عشرة من نواب رئيس محكمة النقض وهم:  القاضي محمد عبد العال ،القاضي علي فرجاني، القاضي ربيع لبنه، القاضي علاء الدين مرسي، القاضي محمد رضا حسين، القاضي كمال قرني، القاضي أحمد سيد سليمان، القاضي عصمت عبد المعوض عدلي، القاضي أحمد الوكيل، القاضيحموده نصار

وجاءت تفاصيل الدعوى التي أقيمت أمام محكمة النقض

 

أقام الطاعن طعنه الانتخابي بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب محكمة النقض، طالبًا في ختامها الحكم، أولًا: بقبول الطعن شكلًا، ثانيًا: بطلان الانتخابات التي أجريت بجولة الإعادة لمجلس النواب - النظام الفردي - المنعقدة يومي 31 من ديسمبر سنة 2025 والأول من يناير سنة 2026 عن الدائرة الأولى - محافظة المنيا - ومقرها قسم أول المنيا، والتي أسفرت نتيجتها عن فوز المطعون في صحة عضويته أحمد حسين علي حسين، وشهرته أحمد حسين الصياد - فردي مستقل - بعضوية مجلس النواب عن تلك الدائرة.

 

  وحيث تداولت الدعوى أمام دائرة الاثنين "هـ" الجنائية على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 27 من أبريل سنة 2026، قررت الدائرة إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل في المسألة القانونية المبينة بالقرار، وبجلسة اليوم نظرت الهيئة العامة للمواد الجنائية الطعن على ما هو مبين بمحضر الجلسة. "الهيئة"بعد الاطلاع على الأوراق، وبعد المداولة قانونًا:

حيثيات المحكمة 

ومن حيث إن الطاعن في الطعن المطروح أقام طعنه بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة - محكمة النقض - في 13 من يناير سنة 2026 اقتصر فيها على اختصام القاضي رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته، وطلب فيها إبطال الانتخاب الذي أجري بجولة الإعادة لمجلس النواب للنظام الفردي يومي 31 من ديسمبر سنة 2025، والأول من يناير سنة 2026 بالدائرة الأولى لمحافظة المنيا ومقرها قسم أول المنيا، والذي أسفرت نتيجته عن فوز المطعون في صحة عضويته أحمد حسين علي حسين وشهرته أحمد حسين الصياد - فردي مستقل - بعضوية مجلس النواب عن تلك الدائرة، ودون اختصامه بصحيفة الطعن.

41c70b707d.jpg

  ومن حيث إنه إزاء التعارض بين ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في الطعون الانتخابية أرقام 7 لسنة 86 ق، 3، 12، 141، 193 لسنة 90 ق، 39، 65، 124، 67 لسنة 95 ق من وجوب اختصام المطعون في صحة عضويتهم بمجلس النواب عن المقاعد الفردية أو قائمة أحد الأحزاب السياسية بصحف هذه الطعون إعمالًا لأحكام القانون رقم 24 لسنة 2012 في شأن إجراءات الطعن أمام محكمة النقض في صحة عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشورى - النواب والشيوخ - ورتبت على عدم اختصامهم بطلان هذه الطعون، وعدم قبولها، ودون التعرض لموضوعها، وبين الحكم الصادر في الطعن الانتخابي رقم 10 لسنة 95 ق والذي انتهى إلى أن ذلك القانون لم يُوجب اختصام المطعون في صحة عضويته بمجلس النواب، ولم يُرتب جزاءً على عدم اختصامه، وتصدى للفصل في موضوع الطعن، فقد قررت الدائرة الجنائية التي نظرت الطعن بجلستها المعقودة في يوم 27 من أبريل سنة 2026 طرح هذه المسألة القانونية على الهيئة العامة للمواد الجنائية للفصل فيها بالتطبيق لحكم الفقرتين الأولى والثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972، والمادة الخامسة عشر من القانون رقم 24 لسنة 2012.

 

  ومن حيث إن الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 24 لسنة 2012 نصت على أنه "يجوز الطعن من أي مرشح في الانتخابات التي جرت في الدائرة التي ترشح عنها فقط، كما يجوز الطعن من أي حزب سياسي في الانتخابات التي جرت في الدائرة التي ترشح عنها أحد مرشحي المقاعد الفردية عن هذا الحزب أو في الانتخابات التي جرت في الدائرة التي بها قائمة لهذا الحزب، أو اشترك في إحدى قوائمها".

d85d379949.jpg
6be2847796.jpg
ebeed304c0.jpg

 ونصت المادة السادسة منه على أن "يُقيد الطعن في السجل الخاص بذلك يوم تقديم اليوم التالي على الأكثر أن يُسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها، وتُسلم إلى مكتب مجلس الشعب، أو مجلس الشورى باعتباره موطنًا قانونيًا للمطعون في صحة عضويته...".  ومفاد هذين النصين أن إجراءات التقاضي المنصوص عليها فيهما من النظام العام، وتشير إلى قصد المشرع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه، حتى يستقيم شكل الطعن وتكتمل له موجبات قبوله. 

ولما هو مقرر أنه لا قضاء إلا في خصومة تحققت فيها المواجهة بين الخصوم، باعتبارها ركنًا من أركان التقاضي لا يقوم إلا بتحقيق هذه امتنع على المحاكم الاستمرار في نظرها، أو التصدي لها، والفصل في موضوعها. 

 

ومن حيث إنه لما تقدم، فإن الهيئة العامة تنتهي بالإجماع إلى اقرار الأحكام الصادرة بعدم قبول الطعون الانتخابية لعدم اختصام المطعون في صحة عضويتهم بمجلس النواب عن المقاعد الفردية أو قائمة أحد الأحزاب السياسية بصحف هذه الطعون ودون التعرض لموضوعها، والعدول عن الحكم الذي صدر على خلاف هذا النظر. 

 

 ومن حيث إن الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية قد خولت هذه الهيئة الفصل في الدعاوى المحالة إليها، ولما كان البين من صحيفة الطعن الانتخابي المطروح أن الطاعن قد اقتصر فيها على اختصام القاضي رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته دون المطعون في صحة عضويته بمجلس النواب، فإن الطعن لا تكون قد اكتملت له موجبات قبوله، بما يتعين معه القضاء بعدم قبوله، ومصادرة الكفالة، وإلزام الطاعن المصاريف عملًا بالفقرة الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 24 لسنة 2012. 

 

منطوق حكم محكمة النقص

 

"فلهذه الأسباب"حكمت الهيئة العامة للمواد الجنائية بإجماع الآراء:أولًا: بإقرار الأحكام الصادرة بعدم قبول الطعون الانتخابية لعدم اختصام المطعون في صحة عضويتهم بمجلس النواب عن المقاعد الفردية، أو قائمة أحد الأحزاب السياسية في صحف هذه الطعون، ودون التعرض لموضوعها، والعدول عن الحكم الذي صدر على خلاف هذا النظر في الطعن الانتخابي رقم 10 لسنة 95 ق. ثانيًا: بعدم قبول الطعن المعروض، ومصادرة الكفالة، وألزمت الطاعن المصاريف. 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق