لا يزال اكتشاف سلالة نادرة من فيروس هانتا، المعروف بانتشاره بين الأشخاص المخالطين، لدى مرضى مرتبطين بتفشي المرض المميت على متن سفينة سياحية هولندية، يثير الرعب في جميع دول العالم، إلا أن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبرييسوس، بث اليوم الأربعاء الطمأنينة في النفوس القلقة، عبر حسابه على منصة "إكس" مؤكدًا أنّ خطر تفشي فيروس هانتا عالميًا لا يزال ضعيفًا.

ولكن عمليات إجلاء العديد من الركاب وتلقيهم رعاية طبية متخصصة في سويسرا وجنوب إفريقيا وهولندا، تعكس تصاعد التنسيق العملياتي والصحي العام عبر الحدود، لحصار تفشي سلالة الأنديز، وهي سلالة فيروس هانتا الوحيدة المعروفة بانتقالها من إنسان إلى آخر، ومع تطور القصة، تتزايد المخاوف بشأن تحول "هانتا" إلى وباء.
وبشأن تلك المخاوف، اتفق الكثير من الأطباء والمتخصصين أن فيروس هانتا لا ينتقل عادةً من إنسان لآخر، بل ينتشر بشكل أساسي عن طريق ملامسة فضلات القوارض المصابة أو بولها أو لعابها، مع ذلك، يمكن أن تنتقل سلالة الأنديز النادرة بين البشر، ولكن هذا يتطلب اتصالًا وثيقًا ومطولًا مع شخص مصاب، غالبًا بين أفراد الأسرة أو الشركاء الحميمين أو مقدمي الرعاية المقربين، خاصةً في المراحل المبكرة من المرض، كما أن انتقال العدوى بين البشر نادر جدًا ولا ينتشر مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19.

وأكدت سابرا كلاين، الأستاذ في قسم علم الأحياء الدقيقة الجزيئية والمناعة في كلية جونز هوبكنز بلومبرج للصحة العامة، في تصريحات لشبكة "إن بي سي" الأمريكية الأربعاء، أن غالبية فيروسات هانتا لا تنتقل عن طريق العدوى المباشرة بين البشر، وبينما تنتقل فيروسات أخرى، مثل كوفيد-19 والإنفلونزا، بسهولة بين الناس - عن طريق العطس أو أثناء تناول الطعام مع أشخاص مصابين إلا إن انتشار سلالة الأنديز صعب للغاية، مضيفة أن عملية إنتقاله تطلب درجة عالية من الاتصال بسوائل الجسم.
كانت الدكتورة لوسيل بلومبرج، أخصائية الأمراض المعدية في المعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب أفريقيا، من أوائل العلماء الذين أُبلغوا عن تفشي المرض الغامض على متن السفينة السياحية، وساعدت في توجيه زملائها لإجراء فحوصات الكشف عن فيروس هانتا، وفي تصريح لها لإن بي سي الأربعاء، قالت: الأمر ليس كـ"كوفيد-19".

ومع أن الحجر الصحي على متن سفينة سياحية قد يُعيد إلى الأذهان ذكريات الأيام الأولى لجائحة فيروس كورونا، إلا أن العلماء أكدوا أن الوضع الحالي مختلف تمامًا، وفقًا لشبكة إن بي سي.


















0 تعليق