ضمن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ترسيخ فلسفة الحماية الاجتماعية الشاملة، عبر منظومة من الامتيازات التي لا تقتصر على الدعم المالي فقط، بل تمتد لضمان استقرار معيشة هذه الفئة وتمكينها اقتصاديًا دون قيود تعيق حقها في الحياة الكريمة.
المعاشات.. حق بلا سقف
أحد أبرز مكتسبات القانون هو إتاحة الجمع بين أكثر من معاش دون حد أقصى، في إطار يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية.
ويرتب القانون هذا الاستحقاق وفق تسلسل واضح يبدأ بالمعاش الخاص بالشخص ذي الإعاقة، ثم معاش الزوج أو الزوجة، يليه الوالدين، ثم الأولاد، وأخيرًا الإخوة والأخوات، بما يضمن تنظيم الحقوق دون تضارب.
أولوية دقيقة لمنع التداخل بين الحقوق
وضع القانون آلية منظمة لتعدد المعاشات، بحيث تمنح الأولوية للمعاش الشخصي أولًا، ثم الأقرب فالأقرب في صلة القرابة، مع السماح بالجمع بين معاشات الزوجين أو الوالدين أو الأبناء دون أي قيود مالية.
دعم لا يتعارض مع العمل
وفي خطوة مهمة نحو التمكين الاقتصادي، أتاح القانون لذوي الإعاقة الجمع بين المعاش والدخل الناتج عن العمل أو ممارسة المهنة دون أي خصم، وهو ما يعزز اندماجهم في سوق العمل دون الخوف من فقدان الاستحقاقات المالية.
التزام كامل بالحماية
أكد القانون أن الخزانة العامة للدولة تتحمل أي فروق مالية تنتج عن تطبيق هذه القواعد، في تأكيد واضح على التزام الدولة بتوفير مظلة حماية اجتماعية مستدامة تضمن الاستقرار المعيشي لذوي الإعاقة.
تعكس هذه الحقوق تحولًا واضحًا في فلسفة التشريع، من مجرد تقديم الدعم إلى تمكين حقيقي يدمج ذوي الإعاقة في المجتمع اقتصاديًا واجتماعيًا، ويمنحهم حرية الاختيار والعمل دون قيود، في إطار يرسخ مبدأ تكافؤ الفرص ويعيد تعريف مفهوم العدالة الاجتماعية.


















0 تعليق