الإثنين 18/مايو/2026 - 12:23 م 5/18/2026 12:23:21 PM
قال خبير العلاقات الدولية الدكتور عمر البستنجي إن كلًا من الولايات المتحدة والصين لا تميلان إلى خيار الانخراط في عمليات عسكرية واسعة النطاق داخل إيران نظرًا لتعقيدات المشهد الجغرافي والعسكري هناك.
مساحة إيران تجعل من الصعب تنفيذ عمليات عسكرية تقليدية أو حسم الصراع بقوات محدودة
وتابع، في مداخلة عبر تطبيق سكايب على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الاثنين، أن مساحة إيران الشاسعة التي تتجاوز 1.6 مليون كيلومتر مربع، تجعل من الصعب تنفيذ عمليات عسكرية تقليدية أو حسم الصراع بقوات محدودة، لافتًا إلى أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة – والذي لا يتجاوز في تقديره نحو 10 آلاف جندي – يظل مخصصًا للعمليات المحدودة أو النوعية مثل مهام الكوماندوز وليس لاحتلال أو تدخل واسع النطاق.
الدول الأوروبية ودول المنطقة أيضا لا ترغبان في الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة وتفضل الحلول السياسية
وأوضح، أن هذا الموقف لا يقتصر على الولايات المتحدة والصين فقط بل يشمل أيضًا الدول الأوروبية ودول المنطقة التي لا ترغب في الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة مفضلة الحلول السياسية أو خفض التصعيد، منوهًا إلى أن الجانب الأوروبي يبدو الأكثر قلقًا من تداعيات أي تصعيد محتمل خاصة في ظل الدعوات لعقد اجتماعات اقتصادية عاجلة لمجموعة السبع في باريس لبحث تداعيات الأزمة على أسواق السندات والديون السيادية وسط مخاوف من اضطرابات مالية قد تشبه أزمة 2008 ولكن بصورة أكثر تعقيدًا.
أوروبا تعاني أصلًا من هشاشة اقتصادية متأثرة بأزمات الطاقة منذ الحرب الروسية الأوكرانية
وأشار، إلى أن أوروبا تعاني أصلًا من هشاشة اقتصادية متأثرة بأزمات الطاقة منذ الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إضافة إلى تداعيات الأزمات في الشرق الأوسط ما يجعلها تميل إلى تسريع إنهاء أي توتر لتفادي انعكاسات اقتصادية أكبر، معتبرًا أن إسرائيل قد تكون المستفيد الأكبر من حالة الفوضى والتصعيد.
وأختتم، أنها دفعت الولايات المتحدة إلى الانخراط في هذا الملف بينما تستفيد من انشغال العالم عن ملفات أخرى في المنطقة خصوصًا الجبهات الفلسطينية واللبنانية.

















0 تعليق