في مشهد علمي متميز يعكس ريادة التمريض وقدرته على مواكبة التطورات الحديثة، انعقد المؤتمر الحادي عشر لكلية التمريض بجامعة العاصمة، تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، والدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتورة عفاف صلاح عميد كلية التمريض، وذلك بمجمع الفنون والثقافة برئاسة الدكتور أشرف رضا المدير التنفيذي للمجمع.
شهد المؤتمر حضورًا رفيع المستوى ومشاركة واسعة من القيادات الأكاديمية والخبراء والمتخصصين في مجال الرعاية الصحية، بما يعكس أهمية الحدث ودوره في دعم الحوار العلمي وتبادل الخبرات.
كما شارك في فعاليات المؤتمر الدكتور محمد إبراهيم عميد كلية الصيدلة، والدكتورة سامية جامع مدير مركز الاختبارات الإلكترونية بالجامعة، وفريدة هاشم أمين الجامعة المساعد لشؤون الدراسات العليا والبحوث، إلى جانب حضور أكثر من 7 عمداء لكليات التمريض من جامعات مختلفة، في صورة تعكس قوة التعاون الأكاديمي وتكامل الخبرات بين المؤسسات التعليمية.
وشهد المؤتمر بثًا مباشرًا لفعالياته (Live Streaming)، في خطوة تعكس توجه الجامعة نحو التحول الرقمي وتوسيع دائرة الاستفادة من المحتوى العلمي.
وأكد الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، أن الجامعة تضع دعم البحث العلمي والابتكار على رأس أولوياتها، مشيرًا إلى أن التحول الرقمي في القطاع الصحي يمثل فرصة حقيقية لتطوير جودة الخدمات، مع التأكيد على أن العنصر البشري سيظل الركيزة الأساسية في تقديم رعاية صحية متكاملة، وأن التمريض يمثل حجر الزاوية في هذا النظام.
ومن جانبه، أوضح الدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، أن التحديات الصحية العالمية المتسارعة تبرز أهمية الدور الحيوي للتمريض، باعتباره عنصرًا أساسيًا في مواجهة هذه التحديات من خلال الابتكار والتطوير والعمل الجماعي.
وأضاف أن الاستثمار في التعليم التمريضي وتأهيل الكوادر وتمكين الممرضين يعد استثمارًا مباشرًا في صحة الشعوب ومستقبل الأجيال، مؤكدًا أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث الممارسات وتعزيز التعاون العلمي.
وفي السياق ذاته، أعربت الدكتورة عفاف صلاح عميد كلية التمريض عن فخرها بتنظيم هذا الحدث العلمي، مؤكدة حرص الكلية على مواكبة أحدث الاتجاهات العالمية في التعليم والممارسة التمريضية، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مع الحفاظ على القيم الإنسانية التي تمثل جوهر مهنة التمريض.
وأضافت أن إعداد كوادر تمريضية مؤهلة علميًا وعمليًا يمثل الأساس لبناء مستقبل صحي أكثر كفاءة وجودة.
وعلى هامش المؤتمر، تم تنظيم ورشة عمل متخصصة بالتعاون مع مؤسسة بهية حول Nursing Navigation، والتي سلطت الضوء على الدور المحوري للتمريض في دعم المرضى خلال رحلتهم العلاجية وتحسين جودة الرعاية الصحية.
كما تضمن المؤتمر فقرة تكريم مميزة شملت نخبة من القيادات الأكاديمية والشخصيات المؤثرة، تقديرًا لإسهاماتهم وجهودهم في دعم وتطوير مهنة التمريض.
جاءت محاور المؤتمر مواكبة لأحدث الاتجاهات العالمية، حيث تناولت الرعاية التمريضية المرتكزة على الإنسان في العصر الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي والابتكار في الممارسة التمريضية، وتحقيق العدالة الصحية عالميًا عبر الحلول الرقمية، وتطوير التعليم التمريضي، والقيادة والسياسات الصحية في ظل التحول الرقمي، إضافة إلى البحث العلمي والابتكار في التمريض المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وأكدت جلسات المؤتمر عددًا من الرسائل المهمة، أبرزها أن الذكاء الاصطناعي أداة داعمة لا بديل عن العنصر البشري، وأن مستقبل الرعاية الصحية يقوم على التكامل بين التكنولوجيا والإنسانية، وأن الاستثمار في التعليم والبحث العلمي هو الطريق نحو الريادة والتميز.
ويجسد هذا المؤتمر رؤية متقدمة تؤكد أن التمريض يمثل حجر الأساس في بناء نظام صحي أكثر كفاءة وإنسانية، قادر على مواكبة تحديات الحاضر واستشراف مستقبل أفضل، وجاء بتنظيم متميز من الدكتورة شيماء حسن محمدي والدكتور منار فتحي حمزة سكرتيري المؤتمر.


















0 تعليق