ما هي الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها الحاج أثناء تأدية المناسك؟.. "الإفتاء" توضح

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت دار الإفتاء أن الحج في الإسلام ليس فقط أداء لمناسك العبادة، بل هو فرصة للتقوى والطهارة الروحية والجسدية، وأوضحت أن الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة قد بيّن أن الحج هو "أشهر معلومات"، أي أنه يتم في أوقات محددة، وهي شهر شوال، وذو القعدة، والأيام العشرة الأولى من ذي الحجة.

وقال فضيلة المفتي إن من نوى أداء الحج وأدى مناسكه يجب عليه أن يتجنب كل ما يخرج عن آداب الإسلام، كالكلام الفاحش أو الجدال أو الفسق، لأن الحج هو اجتماع المؤمنين على مائدة الرحمن، وهذا يتطلب التعاون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من حج لله ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه"، ما يعكس تطهير الحاج من الذنوب.

وأضافت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية قد كرّست ما كان معروفًا من قبل في الجاهلية من تحديد أشهر الحج، ووضعت ضوابط واضحة للحج المبني على التقوى والعمل الصالح، مع التشديد على أهمية التزود بالزاد الروحي والمادي، استناداً لقوله تعالى: "واتقوني يا أولي الألباب" حيث يشمل الحج التزود بالتقوى وهي الزاد الأهم في تلك الرحلة المباركة.

وأشارت إلى أن الإسلام لم يحظر طلب الرزق خلال أيام الحج ما دام ذلك لا يحول دون أداء المناسك، فقد قال تعالى: "ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلًا من ربكم"، إذ نزلت هذه الآية عندما كان بعض الناس يترددون في التجارة أثناء موسم الحج، ليؤكد بذلك على جواز التجارة الحلال التي لا تتعارض مع العبادة.

وأرشدت دار الإفتاء الحجاج إلى ضرورة الإكثار من ذكر الله خلال مراحل الحج، وخصوصًا في المزدلفة بعد النفرة من عرفات، حيث جاء في القرآن الكريم: "اذكروا الله عند المشعر الحرام"، داعية إلى الذكر المستمر والتوبة والاستغفار، وموضحة أن من الواجب على المسلمين الحرص على التوبة بعد أداء المناسك والابتعاد عن الغرور والتفاخر.

واختتمت دار الإفتاء بتأكيدها على أن الحج ليس فقط أداء شعيرة، بل هو مدرسة تربوية تعلم المسلم كيف يلتزم بالآداب الإسلامية، ويعزز من تقواه، ويستفيد من هذا الموسم المبارك في تعزيز الروح الطاهرة والنقية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق