خلال تقديمه برنامج "لعلهم يفقهون" على قناة DMC، واصل الشيخ رمضان عبدالمعز حديثه عن مفهوم التقوى، مستعرضًا نماذج قرآنية من سورتي سورة الزمر وسورة البقرة، موضحًا كيف ترتبط النجاة والسعادة في الدنيا والآخرة بتحقيق التقوى في كل جوانب الحياة.
وقال الشيخ رمضان عبدالمعز إن آيات سورة الزمر ترسم مشهدًا واضحًا ليوم القيامة، حيث يظهر حال من كذبوا على الله بوجوه مسودة، مقابل مشهد النجاة الذي وعد الله به المتقين، مستشهدًا بقوله تعالى: "وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون"، مؤكدًا أن هذه الآيات تبعث الطمأنينة في القلوب وتؤكد أن النجاة مرهونة بتقوى الله.
وأوضح أن التقوى ليست فقط سببًا للنجاة في الآخرة، بل تمتد آثارها إلى حياة الإنسان في الدنيا، حيث تجلب السعادة وتوسع الرزق، مستشهدًا بقوله تعالى: "إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانًا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم والله ذو الفضل العظيم"، مشددًا على أن كل أبواب السعادة مرتبطة بتحقيق التقوى.
وأشار إلى أن القرآن الكريم يضع التقوى في صدارة الهداية، بداية من قوله تعالى: "اهدنا الصراط المستقيم"، ثم يأتي الجواب في مطلع سورة البقرة: "ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين"، لافتًا إلى أن السورة تشرح صفات المتقين وتفاصيل حياتهم في مختلف الجوانب.
وأكد أن التقوى حاضرة في كل تفاصيل التشريع، بدءًا من العبادات مثل الصلاة والصيام والزكاة والحج، حيث جاء فرض الصيام لتحقيق التقوى، وصولًا إلى الأحكام المنظمة للحياة، مثل القصاص، الذي شُرع لتحقيق الحياة والانضباط، وكذلك في الأحوال الشخصية من زواج وطلاق ونفقة، حيث تتكرر الوصية بـ"اتقوا الله" في كل هذه المواضع.
وأضاف أن المعاملات المالية أيضًا قائمة على التقوى، مستشهدًا بآية الدين في سورة البقرة، والتي تُعد أطول آية في القرآن، وتتضمن توجيهات دقيقة قائمة على تقوى الله في حفظ الحقوق، مؤكدًا أن السورة تضم أكثر من عشرين موضعًا تدعو إلى التقوى بشكل مباشر.
وشدد على أن استقامة حياة الإنسان لا تتحقق إلا بتحقيق التقوى في كل أموره، مختتمًا بقوله تعالى: "واتقوا الله ويعلمكم الله"، مؤكدًا أن التقوى هي الأساس الذي تقوم عليه حياة مستقيمة وآمنة.

















0 تعليق