قالت الناقدة شيرين النوساني إن كتاب "الطريق إلى مكة" للكاتب عمرو سليم يصف المهندس عمرو سليم بأنه "ابن بطوطة المصري" بفضل رحلاته المثيرة التي تجلت في هذا الكتاب.
وأضافت في إطار فعاليات صالون الدستور الثقافي، أنها توجه الشكر لصحيفة الدستور على استضافة ومناقشة الكتاب، لافتة إلى أن ما فعله سليم وكتابه لم يكن مجرد تجربة تحليل أدبي فقط، بل كان تجربة قراءة من نوع خاص.
وأشارت إلى أن شهادتها عن الكتاب كانت كقارئة دخلت هذا النص، فدخل النص إلى عمق روحها. كما أوضحت أنها كانت شهادة صديقة رأت صديقها يركب دراجته ويختفي في الأفق ثم يعود ليقول للعالم: "انظروا ماذا وجدت هنا".
وأوضحت "النوساني" أن هناك كتبًا تُقرأ وأخرى تُعاش، وأنه في هذا الكتاب قرأت نفسها في بعض الأحيان، وليس مجرد قراءة رجل ذهب في هذه الرحلة عبر الدراجة.
لافتة إلى أن كتاب "الطريق إلى مكة" ظاهريًا هو كتاب رحلة من القاهرة إلى مكة، ولكن النص منذ صفحاته الأولى يزيح هذا التصنيف جانبًا.
وأشارت "النوساني" إلى كيفية تحول جسد المؤلف إلى نص في رحلته، موضحة أن هذا النص يقترب من تجربة تأملية ذات طابع شبه صوفي، حيث تتحول الحركة في المكان إلى وسيلة لاكتشاف الذات الداخلية. وأضافت أن الرحلة الظاهرة والمخفية في هذا الكتاب يمكن قراءتها في أربع محطات: الانفصال، التي نقرأها في القاهرة ثم الميناء ثم العبّارة؛ مرحلة الاختبار، التي تتجلى في الصحراء ومواجهة الذات؛ مرحلة التجلي في المدينة ومكة؛ ثم مرحلة العودة، التي تبدأ في جدة وتنتهي في القاهرة.
يشارك في مناقشة الكتاب الكاتب والمفكر د. محروس عامر، وأدارت اللقاء الكاتبة الروائية شاهيناز الفقي، التي تناولت النقاشات حول أبرز القضايا والأفكار التي يطرحها الكتاب، بما في ذلك أبعاده الفكرية والإنسانية.





0 تعليق