تعد المجالس المحلية المنتخبة أحد الركائز الأساسية في مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة المصرية، إذ يستهدف المشروع إعادة تفعيل دورها بعد سنوات من الغياب، لتكون حلقة الوصل بين المواطنين والأجهزة التنفيذية، وأداة رئيسية للرقابة الشعبية والمشاركة في إدارة الشأن المحلي داخل المحافظات والمراكز والمدن والقرى.
ويمنح مشروع القانون المجالس المحلية مجموعة من الاختصاصات التي تركز على الرقابة، والمشاركة في التخطيط، ومتابعة الخدمات العامة، والرقابة على الأجهزة التنفيذية.
من أبرز اختصاصات المجالس المحلية متابعة أداء الأجهزة التنفيذية داخل نطاق الوحدة المحلية، والتأكد من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ومراجعة مستوى تنفيذ المشروعات العامة.
كما تملك المجالس أدوات لمناقشة المسؤولين التنفيذيين بشأن أوجه القصور أو التأخير في الخدمات، بما يعزز مبدأ المساءلة المحلية، ومناقشة الخطط والمشروعات.
تشارك المجالس المحلية في دراسة احتياجات المناطق المختلفة، واقتراح أولويات المشروعات التي تخدم المواطنين، مثل:
رصف الطرق الداخلية
تحسين الإنارة العامة
تطوير الأسواق والمواقف
إنشاء المدارس والوحدات الصحية
دعم شبكات المياه والصرف الصحي
ويجعل ذلك المجالس أقرب إلى الواقع اليومي للمواطنين مقارنة بالإدارة المركزية، وإبداء الرأي في الموازنة المحلية.
يتضمن دور المجالس المحلية مناقشة مشروع الموازنة المحلية وخطط الإنفاق الخاصة بالخدمات والمرافق، وإبداء الملاحظات بشأن توزيع الموارد داخل المحافظة أو المركز أو المدينة.
ويهدف هذا الدور إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة في توجيه الموارد للمناطق الأكثر احتياجًا.
تلقي شكاوى المواطنين
تعمل المجالس المحلية باعتبارها قناة مباشرة لتلقي مطالب المواطنين وشكاواهم المتعلقة بالخدمات العامة، ثم نقلها إلى الجهات التنفيذية المختصة ومتابعة حلها.
ويمنح ذلك المواطنين وسيلة تمثيلية أقرب إليهم لمعالجة المشكلات اليومية.
كذلك متابعة تنفيذ قرارات التنمية المحلية
تتابع المجالس مدى تنفيذ الخطط التنموية والمشروعات المقررة داخل نطاقها، وتقيس مدى التزام الجهات التنفيذية بالجداول الزمنية والمعايير المطلوبة.
وهذا الدور يهدف إلى منع التعطل أو البطء في تنفيذ المشروعات الخدمية.
هل تملك المجالس سلطة تنفيذية؟
بحسب فلسفة المشروع، يظل التنفيذ المباشر من اختصاص المحافظين ورؤساء الوحدات المحلية والأجهزة التنفيذية، بينما تمارس المجالس دورًا رقابيًا وتمثيليًا وتنمويًا، أي أن المجالس لا تحل محل الجهاز التنفيذي، لكنها تراقبه وتشاركه في تحديد الأولويات.





0 تعليق