كيف يعيد مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد توزيع الصلاحيات بين المحافظين والمجالس المحلية؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

السبت 02/مايو/2026 - 05:00 م 5/2/2026 5:00:27 PM

جريدة الدستور

يشكل مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة خطوة تشريعية مهمة لإعادة تنظيم الإدارة المحلية، من خلال وضع إطار جديد للعلاقة بين المحافظين باعتبارهم رؤساء الأجهزة التنفيذية، وبين المجالس المحلية المنتخبة بوصفها أداة رقابية وتمثيلية تعبر عن المواطنين. ويستهدف المشروع تحقيق قدر من التوازن بين كفاءة الإدارة التنفيذية وتوسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي.


المحافظون.. قيادة تنفيذية بصلاحيات واسعة
بحسب فلسفة مشروع القانون، يحتفظ المحافظ بموقعه باعتباره المسؤول التنفيذي الأول داخل نطاق المحافظة، ويتولى متابعة تنفيذ السياسات العامة للدولة، والإشراف على الأجهزة التنفيذية، وضمان انتظام المرافق والخدمات العامة.
كما يضطلع المحافظ بدور التنسيق بين الجهات الحكومية المختلفة داخل المحافظة، إلى جانب متابعة تنفيذ خطط التنمية والمشروعات القومية، بما يجعله حلقة الوصل الرئيسية بين الحكومة المركزية والإدارة المحلية.
ويمنح هذا الإطار المحافظين صلاحيات تنفيذية واسعة، بهدف سرعة اتخاذ القرار وتحقيق الانضباط الإداري داخل المحافظات.
المجالس المحلية.. رقابة وتمثيل شعبي
في المقابل، يعيد مشروع القانون تفعيل دور المجالس المحلية المنتخبة على مستوى المحافظات والمراكز والمدن والقرى، لتكون شريكًا في إدارة الشأن المحلي من خلال أدوات رقابية وتنموية.
وتشمل اختصاصات المجالس المحلية مناقشة احتياجات المواطنين، واقتراح أولويات المشروعات، ومتابعة تنفيذ الخطط الاستثمارية، ومراجعة أداء الأجهزة التنفيذية، وإبداء الملاحظات بشأن مستوى الخدمات العامة.
ويمثل ذلك عودة لدور الرقابة الشعبية على المحليات، بعد سنوات من غياب المجالس المنتخبة.


توزيع جديد للصلاحيات
يتجه مشروع القانون إلى الفصل بين الدور التنفيذي والدور الرقابي، بحيث يتولى المحافظ والأجهزة التنفيذية إدارة المرافق وتنفيذ الخطط، بينما تمارس المجالس المحلية المتابعة والمساءلة وإبداء الرأي في الأولويات التنموية.
ويهدف هذا التوزيع إلى منع تضارب الاختصاصات، مع خلق نوع من التوازن بين سلطة التنفيذ وحق الرقابة الشعبية.
دعم اللامركزية التدريجية
يتضمن المشروع توجهًا نحو التوسع التدريجي في اللامركزية، عبر منح الوحدات المحلية دورًا أكبر في إدارة الملفات اليومية، خاصة ما يتعلق بالخدمات العامة وتحسين البيئة المحلية والاستجابة لاحتياجات المواطنين.
لكن هذا التوسع يظل منضبطًا داخل إطار السياسات العامة للدولة، بما يحافظ على وحدة التخطيط والإدارة على المستوى القومي.

ads

أخبار ذات صلة

0 تعليق