آخر تطورات الأوضاع في مالي.. تحالف خطير بين الطوارق والقاعدة يهدد العاصمة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تشهد  مالي تطورات أمنية دراماتيكية خلال الأيام الأخيرة، بعد سلسلة هجمات منسقة استهدفت عدة مدن بينها العاصمة  باماكو.

ودفع التصعيد السريع فرنسا إلى دعوة رعاياها لمغادرة البلاد "في أقرب وقت ممكن"، وسط تحذيرات من تحول نوعي في طبيعة الصراع الدائر منذ أكثر من عقد.

وبحسب تقارير إعلامية فرنسية، يعكس التنسيق غير المسبوق بين الانفصاليين والجماعات الإرهابية رفعة مستوى التهديد إلى درجة غير مسبوقة، في وقت يتراجع فيه الدور الدولي ويتصلب الموقف العسكري الحاكم.

 

هجمات أبريل الدامية

وقعت الهجمات المنسقة في أواخر أبريل، وأسفرت عن خسارة الجيش المالي مدينة "كيدال" الاستراتيجية شمال البلاد، إضافة إلى مقتل وزير الدفاع "ساديو كامارا".

وأعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (مرتبطة بتنظيم القاعدة) مسؤوليتها عن العمليات.

وفي تطور لافت، فرضت الجماعة حصارًا على الطرق المؤدية إلى باماكو، ودعت في الوقت نفسه إلى تشكيل "جبهة موحدة" واسعة لإسقاط المجلس العسكري الحاكم.

 

حركات الأزواد والطوارق

يمثل "فصيل الأزواد" (جبهة تحرير الأزواد) أبرز الحركات الانفصالية في شمال مالي، ويعبر عن تطلعات جزء كبير من الطوارق وفي التطورات الأخيرة، دخل هذا الفصيل في تنسيق ميداني مع الجماعات الجهادية رغم الاختلاف الأيديولوجي، في مؤشر على براغماتية تكتيكية.

 

جماعة نصرة الإسلام والمسلمين

تُعد الجماعة الأخطر حاليًا، وهي تابعة لتنظيم القاعدة. تعتمد على حرب العصابات وتستغل الفراغ الأمني والتضاريس الصحراوية الشاسعة. 

وفي رسالة فيديو بثتها المتحدثة "بينا ديارا" باللغة البامبارا، هددت بإغلاق باماكو تمامًا أمام الحركة.

 

رد التحالف الساحلي

من جهتها، أعلنت حكومة النيجر أن "القوة الموحدة لمكافحة الإرهاب" التابعة لتحالف دول الساحل (مالي، النيجر، بوركينا فاسو) شنت غارات جوية مكثفة على مواقع في شمال مالي ردًا على الهجمات.

 

الدور الفرنسي من التدخل إلى الانسحاب

لعبت فرنسا دورًا محوريًا منذ عام 2013 في مواجهة الجماعات الإرهابية، لكنها سحبت قواتها تدريجيًا بعد توتر علاقاتها مع المجلس العسكري، ويُنظر إلى هذا الانسحاب على أنه ساهم في تفاقم الفراغ الأمني، حسب تقارير صحيفة "لوموند".

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق