كشف بيان النيابة العامة بشأن اتهام أحد الأشخاص بهتك عرض عدد من الفتيات عن رصد مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بالنيابة العامة لمنشورات تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم خلال الشهور الماضية وخلال التقرير التالي، نرصد دور المكتب وأهميته
يُعَّد مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين أحد الآليات المتخصصة داخل النيابة العامة، ويهدف إلى توفير الحماية القانونية للفئات الأكثر احتياجًا للرعاية، وهي الأطفال، والأشخاص ذوو الإعاقة، وكبار السن.
وقد أُنشئ هذا المكتب في إطار توجه الدولة لتعزيز ضمانات العدالة الجنائية لهذه الفئات، والتعامل مع القضايا المتعلقة بهم بحساسية خاصة تراعي أوضاعهم الاجتماعية والنفسية.
اختصاصات المكتب
يتولى المكتب عددًا من المهام الأساسية، من أبرزها:
رصد ومتابعة الجرائم التي تقع على الأطفال أو الأشخاص ذوي الإعاقة أو المسنين، سواء من خلال البلاغات الرسمية أو ما يتم تداوله عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
الإشراف على التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في القضايا المتعلقة بهذه الفئات، بما يضمن سرعة اتخاذ الإجراءات وحماية الضحايا.
توفير الدعم والحماية للمجني عليهم والشهود، بما يشمل الحفاظ على سرية بياناتهم ومنع تعريضهم لأي ضغوط أو تهديدات.
التنسيق مع الجهات المختصة مثل وحدات مكافحة الاتجار بالبشر، والجهات الاجتماعية، لتقديم الدعم اللازم للضحايا.
نشر الوعي القانوني بحقوق هذه الفئات وسبل حمايتهم.
دور المكتب في الواقعة محل البيان
وفقًا لبيان النيابة العامة، فقد قام المكتب برصد ما تم نشره بشأن وقائع منسوبة إلى أحد الأشخاص تتعلق بهتك عرض عدد من الفتيات، وعلى إثر ذلك:
باشرت النيابة العامة التحقيقات فورًا.
تم الاستماع إلى أقوال المبلغين والمجني عليهن، حيث أكدت ثلاث فتيات تعرضهن لوقائع هتك عرض خلال الفترة من 2022 حتى 2025، بينما أفادت أخرى بواقعة تعود إلى عام 2017.
تبين من التحقيقات أن المتهم استغل الحالة النفسية والاجتماعية للمجني عليهن، حيث لجأن إليه طلبًا للدعم والتعافي.
تم سماع شهادة أحد العاملين بمكان الواقعة، والذي أشار إلى سلوكيات مريبة من المتهم لتسهيل ارتكاب الجرائم.
أقر المتهم بارتكاب بعض الوقائع، كما تم فحص أجهزته الإلكترونية، وطلب تحريات الشرطة ووحدة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر.
لا تزال التحقيقات جارية لاستكمال كافة جوانب القضية.
ضمانات الحماية أثناء التحقيق
أكدت النيابة العامة أن التحقيقات تتم في إطار من السرية التامة، وذلك:
حفاظًا على خصوصية المجني عليهن والشهود.
منعًا لأي أذى نفسي أو اجتماعي قد يلحق بهم.
تطبيقًا لنص المادة 113 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية.
كما شددت النيابة على عدم نشر أو تداول أي معلومات قد تؤدي إلى كشف هوية الضحايا أو الشهود، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
أهمية المكتب في منظومة العدالة
يمثل مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين خطوة مهمة نحو:
تحقيق عدالة أكثر إنصافًا للفئات الضعيفة.
تعزيز الثقة في منظومة العدالة الجنائية.
ضمان التعامل الإنساني والقانوني المتوازن مع الضحايا.
دعم جهود الدولة في مكافحة العنف والاستغلال بكافة أشكاله.
يبرز دور المكتب في هذه الواقعة كنموذج لتفعيل آليات الحماية القانونية، حيث لم يقتصر دوره على الرصد فقط، بل امتد إلى متابعة التحقيقات وضمان حماية الضحايا.
ويؤكد ذلك التزام النيابة العامة بتطبيق القانون بحزم، مع مراعاة البُعد الإنساني في التعامل مع القضايا الحساسة.















0 تعليق