قالت الكاتبة والباحثة السياسية، الدكتور تمارا حداد، إن الحلول الحقيقية لما يحدث في قطاع غزة لا يمكن أن تتحقق من خلال التعامل مع القضية الفلسطينية كقضية إنسانية فقط دون النظر إلى الأبعاد السياسية والأمنية والاقتصادية.
القضايا الجوهرية في قطاع غزة لا يمكن اختزالها في البعد الإنساني فقط
وتابعت، في مداخلة عبر تطبيق "سكايب" على فضائية إكسترا لايف، اليوم الأربعاء، أن ما تم من حديث في مجلس الأمن مؤخرًا حول المساعدات الإنسانية قد أدى إلى اختزال القضية الفلسطينية إلى قضية إنسانية بحتة وهو أمر يفتقر إلى النظر إلى جوهر القضايا التي تهدد استقرار المنطقة.
وأكدت، أن المساعدات الإنسانية مهمة للغاية لكنها ليست الحل الشامل، وتشمل القضايا الأساسية تشمل الترتيبات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وأن أي حديث عن نزع سلاح حركة "حماس" لا ينبغي أن يربط بشكل حصري بالمساعدات الإنسانية وعودة عملية الإعمار.
وأضافت، أن هناك تلميحات من إسرائيل بأنها لن تسمح بدخول المساعدات إلى القطاع إلا إذا تم نزع سلاح حماس وهو ما يعتبر بمثابة ذريعة لتنفيذ خطة محددة تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والسياسي في غزة، لافتة إلى أن الحديث عن نزع سلاح حماس قد يكون له دلالات تتجاوز الجوانب الأمنية، حيث تشير بعض الخطط إلى إمكانية تهجير فلسطينيين من مناطق معينة وهو ما يثير قلقًا بشأن تحويل الصراع إلى عملية تهجير جماعي وتغيير ديموغرافي في المنطقة.
وأشارت، إلى أن هناك مساع إسرائيلية لتطبيق هذا السيناريو تحت غطاء خطة أمريكية التي تستند إلى فرض واقع جديد في قطاع غزة من خلال السيطرة على أكثر من 60 % من أراضي القطاع، منوهة إلى أنه رغم الحديث عن نزع سلاح حماس فإن القضية تتطلب إرجاع الأرض وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالسلام في غزة والتي تشمل عشرين بندًا على الأقل.
















0 تعليق