نظمت كلية الألسن بجامعة الفيوم ندوة توعوية بعنوان "تأثير التغيرات المناخية على حياة الشعوب"، في إطار جهود الجامعة لنشر الوعي البيئي وتعزيز ثقافة التنمية المستدامة بين الطلاب، وذلك تحت رعاية الدكتور ياسر مجدي حتاته رئيس جامعة الفيوم، وإشراف الدكتور عاصم العيسوي نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
ندوة حول تأثير التغيرات المناخية على حياة الشعوب
شهدت الندوة حضور الدكتورة نجلاء سعد عميد كلية الألسن، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب، فيما حاضر خلالها الدكتور رمضان عبد التواب، المدرس بقسم الأراضي والمياه بكلية الزراعة، وذلك اليوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2026 بمقر الكلية.
وأكدت الدكتورة نجلاء سعد، خلال كلمتها، أهمية تنظيم مثل هذه الفعاليات التوعوية التي تسلط الضوء على واحدة من أبرز القضايا العالمية التي تهدد مستقبل الشعوب، مشيرة إلى أن التغيرات المناخية أصبحت من التحديات الكبرى التي تواجه العالم في الوقت الراهن، لما لها من تأثيرات مباشرة على الموارد الطبيعية، والأمن الغذائي، والصحة العامة، والاقتصادات الوطنية.
وأوضحت أن التغير المناخي يتمثل في تغيرات طويلة المدى في درجات الحرارة وأنماط الطقس، لافتة إلى أن هذه الظاهرة تفاقمت بشكل كبير نتيجة الممارسات البشرية منذ الثورة الصناعية، وعلى رأسها الاعتماد المكثف على الوقود الأحفوري وزيادة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الأنشطة الصناعية المختلفة.
من جانبه، تناول الدكتور رمضان عبد التواب خلال الندوة الأسباب الرئيسية للتغير المناخي، مؤكدًا أن فهم جذور الأزمة يمثل الخطوة الأولى نحو مواجهتها والحد من آثارها السلبية على البيئة والإنسان.
وأشار إلى أن انبعاثات الغازات الدفيئة تعد من أبرز أسباب ارتفاع درجات الحرارة العالمية، موضحًا أن هذه الظاهرة تؤدي إلى العديد من التداعيات الخطيرة، مثل ارتفاع مستوى سطح البحر، وتراجع الإنتاج الزراعي، وزيادة موجات الجفاف، فضلًا عن الظواهر الجوية المتطرفة التي تؤثر على حياة الملايين حول العالم.
كما استعرض مفهوم البصمة الكربونية، موضحًا أهمية تقليل استهلاك الطاقة والاعتماد على وسائل أكثر استدامة للحفاظ على البيئة، إلى جانب الحديث عن استراتيجيات تكيف المجتمعات مع التغيرات المناخية، والفرص المتاحة لتحقيق التنمية المستدامة من خلال التحول إلى الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة.
وشهدت الندوة تفاعلًا من الطلاب الذين طرحوا عددًا من التساؤلات حول سبل مواجهة التغيرات المناخية ودور الأفراد في الحد من آثارها، فيما أكد المشاركون أهمية استمرار تنظيم الندوات التوعوية لترسيخ الثقافة البيئية بين الشباب.
وتأتي الندوة ضمن خطة جامعة الفيوم لتعزيز الوعي المجتمعي بالقضايا البيئية العالمية، وإعداد جيل أكثر إدراكًا للتحديات المناخية وسبل التعامل معها.

















0 تعليق