ما عقوبة الفساد الإداري في القانون المصري؟.. مواجهة حاسمة للرشوة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يواجه القانون المصري الفساد الإداري بمختلف صوره بصرامة شديدة، باعتباره آفة تعيق مسيرة التنمية، وقد وضع المُشرِّع نصوصًا قانونية رادعة في باب "الرشوة واستغلال النفوذ".

جريمة الرشوة وعقوبة المؤبد

تنص المادة 103 من قانون العقوبات على أن كل موظف عام طلب أو قبل لنفسه أو لغيره وعدًا أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته يُعَّد مرتشيًا، ويعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تزيد على ما أعطي أو وعد به. 

ولا يقتصر الأمر على طلب الرشوة لأداء عمل، بل يمتد وفقًا للمادة 104 ليشمل "الامتناع" عن أداء عمل من أعمال الوظيفة مقابل عطية، وتطبق هنا ذات العقوبة المشددة.

التربح من الوظيفة واستغلال النفوذ

إلى جانب الرشوة، تصدى القانون لمن يستغل منصبه لتحقيق مكاسب شخصية، حيث تنص المادة 115 على عقوبة السجن المشدد لكل موظف عام حصل أو حاول الحصول لنفسه أو لغيره بدون وجه حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته، كما يقرر القانون عقوبات تكميلية تشمل العزل من الوظيفة العامة، والمصادرة، ورد المبالغ المتربح منها.

وتهدف هذه العقوبات المغلظة إلى حماية نزاهة الوظيفة العامة وضمان تقديم الخدمات للمواطنين بشفافية كاملة، مع التأكيد على أن جريمة الرشوة تطال "الراشي" (صاحب المصلحة) و"الوسيط" أيضًا بذات عقوبة المرتشي، إلا في حالة الاعتراف بالواقعة قبل اكتشافها، مما قد يعفي الراشي أو الوسيط من العقوبة وفقًا للمادة 107 مكرر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق