قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مباحثاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شملت نقاشات “تفصيلية” حول ما وصفه بـ“الحرب والعدوان” الذي تتعرض له إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضح عراقجي، في بيان صدر اليوم الاثنين وفق وكالة مهر الايرانية، أن اللقاء الذي جمعه ببوتين كان “جيدًا للغاية”، واستمر لأكثر من ساعة ونصف، مشيرًا إلى أنه تناول طيفًا واسعًا من الملفات، من بينها العلاقات الثنائية بين موسكو وطهران، والتطورات الإقليمية، إضافة إلى فرص توسيع مجالات التعاون المشترك بين البلدين.
التعاون بين ايران وروسيا حظى باهتمام خاص
وأضاف الوزير الإيراني أن ملف التعاون بين طهران وموسكو حظي باهتمام خاص خلال المحادثات، حيث تم طرح “أفكار جيدة جدًا” بحسب وصفه، مع التأكيد على وجود “أرضية مناسبة” للعمل المشترك في المرحلة المقبلة، بما يعزز التنسيق السياسي والاقتصادي بين الجانبين.
وتأتي زيارة عراقجي إلى روسيا في سياق جولة دبلوماسية إقليمية شملت في وقت سابق سلطنة عُمان وباكستان، حيث أجرى محادثات متعددة تتعلق بالتصعيد الإقليمي وسبل احتوائه.
وكان الوزير الإيراني قد سلم خلال زيارته لباكستان قائمة بما وصفه بـ“الخطوط الحمراء” إلى المسؤولين هناك، طالبًا نقلها إلى الجانب الأمريكي، وتشمل قضايا تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وملف مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا.
وتعكس هذه التحركات، وفق مراقبين، اتساع نطاق التحرك الدبلوماسي الإيراني باتجاه روسيا ودول إقليمية فاعلة، في ظل استمرار التوترات مع واشنطن وتباين المواقف بشأن مستقبل التهدئة والمفاوضات النووية والأمنية في المنطقة.
كما تشير طبيعة المباحثات مع موسكو إلى رغبة طهران في تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع القوى الكبرى، في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بالأمن الإقليمي، وملفات الطاقة والملاحة الدولية، والملف النووي الإيراني الذي لا يزال محورًا رئيسيًا في الخلاف مع الولايات المتحدة وحلفائها.
ويُنظر إلى اللقاء على أنه جزء من حراك دبلوماسي أوسع تسعى من خلاله إيران إلى تثبيت موقفها التفاوضي، وبناء شبكة دعم دولية تساعدها في مواجهة الضغوط الغربية، مع الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة في أكثر من اتجاه إقليمي ودولي.















0 تعليق