حذرت تقرير اقتصادي صدر عن صندوق النقد الدولي اليوم الإثنين من أن المكاسب التي حققتها اقتصادات الدول بقارة إفريقيا باتت في "مرمى النيران" نتيجة التداعيات المتسارعة للحرب في الشرق الأوسط.
وأشارت التقرير المنشور اليوم علي الموقع الرسمي للصندوق إلى أن الصدمة الجيوسياسية الراهنة تهدد بتعطيل مسيرة الإصلاح الطموحة التي بدأت المنطقة في حصد ثمارها مؤخرًا.
تراجع مؤشر التوقعات بسبب الأزمات الجيوسياسية
وذكر التقرير أن تراجع التوقعات الإيجايبة للاقتصاد الإفريقي وتكلفة النمو بسبب الأزمة الجيوسياسية أدي إلى حدوث اضطرابات حادة في طرق التجارة العالمية، ورفعت أسعار الطاقة والأسمدة لمستويات قياسية، ما دفع المؤسسات الدولية لخفض توقعات نمو المنطقة إلى 4.3% لهذا العام، بتراجع قدره 0.3 % عن تقديرات ما قبل الحرب.
ورغم أن هذه النسبة قد تبدو مقبولة عالميًا، إلا أنها تمثل تحديًا خطيرًا لمنطقة تحتاج لنمو "انفجاري" لتوليد ملايين الوظائف لشبابها المتزايد خاصة مع تزايد حالات الهجرة من الدول المضتررة من الحروب إلي آخري أكثر أمانًا.
تفاوت الأزمات الاقتصادية بين الموردين والمستوردين
وذكر التقرير أن هناك تفاوتًا في الأزمات بين المستوردين والمصدرين بحسب التقرير حيث يتضح أن التباين في مؤشرات العمل بين الموردين والمستوردين داخل القارة السمراء تعكس مدى تجاوب الدول لمتطلبات سوق العمل العالمي.
وتابع: فالدول المستوردة للطاقة (وكثير منها دول هشة) تجد نفسها الآن أمام "معضلة" ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الموازين التجارية، وفي المقابل، ورغم استفادة الدول المصدرة للنفط من ارتفاع الأسعار، إلا أنها تواجه خطر "تذبذب الإيرادات" والوقوع في فخ الإنفاق المفرط غير المستدام.
خطر تشديد الأوضاع المالية
وذكر التقرير أن هناك خطرًا يسمى بالارتداد الاقتصادي، حيث يكمن في "تشديد الأوضاع المالية" الذي يجعل الحصول على التمويل الخارجي أكثر صعوبة وتكلفة وأن هذه الصدمة لا تهدد فقط أرقام النمو، بل قد تؤدي إلى "عكس اتجاه التقدم" الذي أحرز في ملفات الديون والتضخم، ما يضع الحكومات الإفريقية أمام اختبار قاسٍ للموازنة بين حماية الفئات الضعيفة والحفاظ على الانضباط المالي الذي تحقق بشق الأنفس.
اقرأ أيضا:
صندوق النقد: أسهم شركات الذكاء الاصطناعي الأكثر تأثرًا من حرب الشرق الأوسط
تقارير عالمية ترصد: ردود الأفعال الدولية حول مشاركة مصر في اجتماعات الربيع 2026















0 تعليق