في أجواء ثقافية ثرية بمتحف نجيب محفوظ بتكية أبو الدهب، والتابعة لقطاع صندوق التنمية الثقافية، انطلقت الندوة التدشينية لفعالية "نادي السيرة للكتاب" بالتعاون مع مبادرة "سيرة القاهرة".
تفاصيل إطلاق مبادرة نادي السيرة للكتاب
استهلت الفاعلية بقراءة تعريفية عن القاهرة عبر نصوصها المختلفة، حيث تم الإعلان عن خطة المبادرة القائمة على مناقشة كتاب واحد شهريًا، على أن تُعقد اللقاءات في الأحد الأخير من كل شهر، مع وضع معايير دقيقة لاختيار الكتب، أبرزها استبعاد الأعمال المعاصرة التي تتناول سيرة المدينة بشكل مباشر.
بدأت الندوة بتعريف الحضور بآليات العمل وأهداف مبادرة نادي السيرة للكتاب، قبل أن تتحول سريعًا إلى مساحة تعارف بين المشاركين، خاصة أولئك الذين سيستمرون في حضور اللقاءات المقبلة. وقد عكس الحضور تنوعًا لافتًا، إذ ضم فئات عمرية مختلفة من الشباب إلى الكبار، وخلفيات تعليمية ومهنية متعددة، جمعهم جميعًا شغف مشترك بالتراث، والمدينة القديمة، وأعمال نجيب محفوظ.
كما شهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الصحفية أميمة كمال والكاتب أحمد إبراهيم.
عبدالعظيم فهمي: نجيب محفوظ تعامل مع القاهرة باعتبارها عالمًا متعدد المفاتيح
استُهلت الفعاليات بعرض تقديمي بعنوان "مفاتيح القاهرة" قدّمه الكاتب الباحث عبد العظيم فهمي، مؤسس ومقدم الفاعلية، حيث طرح رؤية تعتبر القاهرة مدينة ذات "روح مجسدة" بل وربما المدينة الأكثر كتابةً في التاريخ.
وأوضح “فهمي” كيف تعامل نجيب محفوظ مع القاهرة باعتبارها عالمًا متعدد المفاتيح، يمكن قراءته عبر النصوص والخرائط والصور والحكايات.
القاهرة ككائن حي
وتوقف عند أبرز المراجع التي أرّخت للمدينة، مثل كتاب المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار لـ تقي الدين المقريزي، وكتاب وصف مصر الذى اصدره علماء الحملة الفرنسية، بالإضافة إلى "الخطط التوفيقية".
مؤكدًا علي أن اتساع القاهرة لاحقًا جعل من الصعب احتواؤها في عمل واحد.
كما تناول “فهمي” أهمية الخرائط، خاصة خريطة الآثار، والصور الفوتوغرافية التي تشكل أرشيفًا بصريًا يمكن من خلاله تتبع التحولات الزمنية للمدينة، إلى جانب لوحات المستشرقين مثل جان ليون جيروم، مع ضرورة قراءتها في سياقها وخلفياتها، نظرًا لما تحمله أحيانًا من نزعة تجارية أو استشراقية.


















0 تعليق