مناوي يرسم ملامح السودان بعد الحرب: تعقيدات الواقع وفرص الخروج (فيديو)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

هنا السودان من القاهرة

في وقت يمر فيه السودان بواحدة من أكثر مراحله تعقيدًا، تفتح حلقة جديدة من بودكاست "هنا السودان من القاهرة" الذي تبثه جريدة الدستور، نافذة واسعة على سيناريوهات ما بعد الحرب، من خلال حوار مباشر مع القيادي بحركة تحرير السودان، حسين أركو مناوي، الذي قدم قراءة سياسية عميقة لمستقبل البلاد في ظل التحديات الراهنة.

القيادي بحركة تحرير السودان، حسين أركو مناوي،
القيادي بحركة تحرير السودان، حسين أركو مناوي،

الحلقة لم تكتفِ بعرض المواقف التقليدية، بل ذهبت إلى تفكيك المشهد السوداني من جذوره، حيث أشار مناوي إلى أن الأزمة الحالية ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لتعقيدات تاريخية وسياسية تراكمت عبر سنوات، ما يجعل أي حل سريع أو جزئي غير كافٍ لإنهاء حالة الانسداد السياسي.

وتناول مناوي بوضوح إشكالية العملية السياسية، مؤكدًا أن أحد أبرز التحديات يتمثل في تحديد الأطراف التي يحق لها المشاركة في الحوار السوداني-السوداني، في ظل تعدد الفاعلين وتباين المصالح. وشدد على أن أي عملية سياسية لا تقوم على تمثيل حقيقي وواسع ستظل مهددة بالفشل، مهما كانت الضغوط الدولية أو الإقليمية الداعمة لها.

وفي سياق متصل، طرح الضيف تساؤلات جوهرية حول مستقبل الدولة السودانية، خاصة فيما يتعلق بإعادة بناء المؤسسات، وإعادة تعريف العلاقة بين المكونين المدني والعسكري، معتبرًا أن غياب الثقة بين الأطراف المختلفة يمثل عقبة رئيسية أمام أي تقدم حقيقي.

كما أشار إلى أن السيناريوهات المطروحة للخروج من الأزمة تتراوح بين حلول تدريجية قد تستغرق وقتًا طويلًا، وبين احتمالات أكثر تعقيدًا قد تفرضها موازين القوى على الأرض، ما يستدعي واقعية سياسية في التعامل مع المرحلة المقبلة، بعيدًا عن الشعارات أو الرهانات غير المدروسة.

الحلقة، في مجملها، قدمت طرحًا صريحًا يعكس حجم التحديات التي تواجه السودان، لكنها في الوقت ذاته فتحت الباب أمام التفكير في فرص إعادة البناء، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والرؤية الشاملة لإدارة المرحلة الانتقالية.

هنا السودان

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق