قال الدكتور أحمد معطي، خبير أسواق المال العالمية، إن ارتفاع الذهب بشكل طفيف خلال الأسبوع الماضي، رغم مساره الهابط، يعكس حالة القلق المحدود في الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن المستثمرين اتجهوا بشكل مكثف إلى السيولة النقدية والسندات كاستراتيجية تحوط، في ظل غياب نتائج ملموسة من المفاوضات وتصريحات متقلبة من الرئيس الأمريكي.
وأشار إلى أن أسعار الذهب تراوحت بين 4600 و4750 دولار للأونصة قبل أن تغلق عند 4710 دولار، مؤكدًا أن هذا التراجع الطفيف لا يعني دخول الذهب في مسار هابط، بل يمثل إعادة توازن للمحافظ الاستثمارية.
وأضاف أن السيناريو الحالي يشبه ما حدث في أزمات سابقة مثل أزمة السبعينيات، الثورة الإيرانية، وأزمة 2008، حيث تراجع الذهب في البداية ثم قفز لاحقًا بنسبة تجاوزت 100%.
وأكد أن الذهب ما زال يُعتبر ملاذًا آمنًا طويل الأجل، خاصة مع استمرار البنوك المركزية الكبرى في شرائه، مثل البنك المركزي الصيني الذي يواصل شراء الذهب منذ 17 شهرًا متتاليًا، مشددًا على أن تأثير التوترات السياسية أصبح طفيفًا مقارنة بتأثير عوائد السندات الأمريكية التي ارتفعت إلى 4.3%، ما دفع المستثمرين إلى تفضيل السندات على الذهب في المدى القصير.
ونوه بأن الأزمة في مضيق هرمز رفعت أسعار الطاقة بشكل كبير، وهو ما يضغط على قرارات البنوك المركزية بشأن الفائدة، متوقعًا أن تتجه هذه البنوك إلى تثبيت الفائدة مع لهجة تشديدية، الأمر الذي يحد من مكاسب الذهب حاليًا لكنه يفتح المجال لارتفاعه على المدى الطويل مع تصاعد التضخم العالمي.
















0 تعليق