أوضحت هند حمام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن لحظات الاحتضار تُعد من أصعب ما يمر به الإنسان، مستشهدة بقول النبي ﷺ إن للموت سكرات، مشيرة إلى أهمية التخفيف عن المحتضر ومراعاة حالته النفسية والجسدية في هذه اللحظات الدقيقة.
وأكدت خلال لقاء ببرنامج “فتاوى النساء”، المذاع على قناة “الناس”، أن من الآداب المستحبة عند حضور شخص في حالة احتضار توجيهه إلى القبلة، بأن يُجعل على شقه الأيمن بحيث يكون وجهه مقابلًا لها، بشرط ألا يسبب ذلك أي أذى أو مشقة له، خاصة إذا كان في حالة لا تسمح بالحركة أو يعاني من آلام شديدة، لافتة إلى أن هذا الأمر ورد عن الصحابي البراء بن معرور، وأقره النبي ﷺ باعتباره من الفطرة.
وأضافت أن من الأمور المهمة أيضًا تلقين المحتضر الشهادة، موضحة أن التلقين لا يكون بالإلحاح أو الضغط عليه، وإنما بذكر الشهادتين أمامه بهدوء، حتى يرددها إن استطاع، مستشهدة بحديث النبي ﷺ: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله".
وأشارت إلى استحباب قراءة القرآن الكريم بجوار المحتضر، مثل سورة يس وسورة الإخلاص، لما في ذلك من سكينة وتخفيف عليه، مستندة إلى ما ورد من توجيه بقراءة سورة يس على المحتضرين، إلى جانب الدعاء له بالرحمة والتيسير.
وشددت على ضرورة عدم إثقال المحتضر بأي تصرف قد يسبب له أذى أو ضيقًا، مؤكدة أن جميع هذه الآداب تُراعى وفق حالته الصحية ومدى قدرته على التحمل، مع إمكانية الاستعانة بمن لديه علم بكيفية التعامل مع هذه الحالات.
وفيما يتعلق بالنساء، أوضحت أن من الأفضل أن يكون الحاضرون من المحارم أو من النساء، تحسبًا لاحتمال انكشاف الجسد في لحظات الاحتضار نتيجة شدة الألم، بما يضمن الحفاظ على الستر والخصوصية، مؤكدة أن هذه الآداب عامة بين الرجال والنساء، مع مراعاة الخصوصية في حالة المرأة.













0 تعليق