الأحد 26/أبريل/2026 - 04:55 م 4/26/2026 4:55:15 PM
تظل قضايا الحضانة من أكثر الملفات حساسية داخل منظومة الأحوال الشخصية في مصر، نظرًا لارتباطها المباشر بمصلحة الطفل واستقرار الأسرة بعد الانفصال، وهو ما يجعلها محورًا دائمًا للنقاش مع كل تعديل تشريعي جديد.
وفي إطار مشروع قانون الأحوال الشخصية 2026، تتجدد التساؤلات حول ترتيب أصحاب الحق في الحضانة، وشروط سقوطها، وكيفية تحقيق التوازن بين مصلحة الطفل وحقوق الوالدين.
ترتيب الحضانة.. مصلحة الطفل في المقدمة
يستند النظام القانوني للحضانة في مصر إلى مبدأ أساسي هو “مصلحة الطفل الفضلى”، حيث يحدد القانون ترتيبًا للأحقية يبدأ غالبًا بالأم، ثم ينتقل تدريجيًا إلى الأقارب وفق ضوابط محددة.
ويخضع هذا الترتيب لما يقرره قانون الأحوال الشخصية المصري، الذي يمنح القاضي سلطة تقديرية في بعض الحالات لتحديد الأصلح للطفل، وليس فقط الأقرب في ترتيب القرابة.
الترتيب العام للحضانة
في التطبيق القضائي، يأتي ترتيب الحضانة عادة على النحو التالي:
الأم
أم الأم
أم الأب
الأب
ثم باقي الأقارب وفق الترتيب القانوني
لكن هذا الترتيب ليس مطلقًا، إذ يمكن أن يتغير إذا ثبت عدم صلاحية الحاضن.
شروط استمرار الحضانة
يشترط القانون عدة ضوابط لاستمرار الحضانة، أبرزها:
الأهلية النفسية والجسدية للحاضن
القدرة على رعاية الطفل وتعليمه
عدم وجود خطر على الطفل
الالتزام بحسن السلوك والاستقرار
ويتم تقييم هذه الشروط من خلال تقارير اجتماعية ونفسية في بعض القضايا.
شروط سقوط الحضانة
تسقط الحضانة في حالات محددة، من بينها:
فقدان الأهلية أو الإصابة بمرض يمنع الرعاية
الزواج من شخص أجنبي في بعض الحالات القانونية
الإهمال الجسيم في رعاية الطفل
ثبوت سوء السلوك أو الإضرار بمصلحة الطفل
انتقال الإقامة بما يضر بحقوق الطرف الآخر في الرؤية
وفي هذه الحالات، تنتقل الحضانة إلى من يليه في الترتيب القانوني.
جدل مستمر حول سن الحضانة
لا يزال سن انتهاء الحضانة محل نقاش مجتمعي وقانوني، خاصة في ظل اختلاف التقديرات بين مصلحة الطفل وحق الأب في الانتقال إلى مرحلة الرعاية المباشرة.
ويحاول مشروع القانون الجديد تحقيق توازن أكثر مرونة، يسمح بمراعاة ظروف كل حالة على حدة.
القضاء كلمة الفصل
يبقى القضاء هو الجهة الحاسمة في قضايا الحضانة، حيث يتم التعامل مع كل ملف بشكل فردي، بعيدًا عن القواعد الجامدة، مع إعطاء الأولوية المطلقة لمصلحة الطفل.


















0 تعليق