"مناوي" يطرح رؤية حول أطراف الحوار السوداني–السوداني: من يجلس على الطاولة؟(خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في سياق النقاشات المتصاعدة حول مستقبل العملية السياسية في السودان، طرح القيادي بحركة تحرير السودان، حسين أركو مناوي، رؤية تفصيلية بشأن مفهوم “الحوار السوداني–السوداني”، مؤكدًا أن الإشكالية الأساسية لا تكمن في إطلاق المصطلح، بل في تحديد من هم “أصحاب المصلحة” الذين يحق لهم الجلوس إلى طاولة الحوار.

"مناوي" خلال استضافته في بودكاست "هنا السودان من القاهرة"

وأوضح "مناوي" القيادي بحركة تحرير السودان، خلال استضافته في بودكاست "هنا السودان من القاهرة" بجريدة "الدستور"، أن مسألة تعريف المشاركين تمثل حجر الزاوية لأي عملية سياسية جادة، مشيرًا إلى أن غياب هذا التعريف الدقيق أدى إلى تعدد المبادرات دون تحقيق نتائج ملموسة. 
وقال حسين أركو مناوي، إن النقاشات التي جرت في عدد من المنصات، بما فيها اجتماعات خارجية، حاولت تصنيف المشاركين ضمن قوى سياسية ومجتمعية، إلا أنها لم تنجح في عكس الواقع السوداني المعقد.

"مناوي" خلال استضافته في بودكاست "هنا السودان من القاهرة"

وأضاف القيادي بحركة تحرير السودان، أن القوى السياسية المعنية بالحوار يجب ألا تُفهم بشكل فضفاض، بل ينبغي أن تشمل القوى الفاعلة تاريخيًا وعلى الأرض، أي الأحزاب والتيارات التي لها وجود وتأثير حقيقي في المشهد السياسي، إلى جانب الفاعلين السياسيين المنخرطين في العمل العام.

وشدد، على أهمية توسيع قاعدة المشاركة لتشمل فئات مجتمعية لا تقل تأثيرًا، وفي مقدمتها الشباب، واصفًا إياهم بقطاع حيوي يجب أن يكون جزءًا أصيلًا من أي عملية حوار، إلى جانب المرأة السودانية التي اعتبرها عنصرًا فاعلًا ومؤثرًا في المجتمع، ولا يمكن إغفال دورها.

"مناوي" خلال استضافته في بودكاست "هنا السودان من القاهرة"

كما أشار القيادي بحركة تحرير السودان، إلى ضرورة تمثيل منظمات المجتمع المدني بصورة منظمة، بما يعكس دورها في الحياة العامة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الفئة الأكثر استحقاقًا للتمثيل هي المتضررون من الحرب، بما في ذلك النازحون واللاجئون داخل السودان وخارجه، لافتًا إلى أن أعدادًا كبيرة من السودانيين يعيشون في معسكرات النزوح أو في دول اللجوء، وهؤلاء يجب أن يكون لهم صوت مباشر في أي تسوية سياسية.

ولفت، إلى أهمية إشراك السودانيين في المهجر، خاصة في أوروبا وإفريقيا، باعتبارهم جزءًا من معادلة التأثير، فضلًا عن ضرورة حضور الإدارات الأهلية التي ما تزال تلعب دورًا محوريًا في البنية الاجتماعية السودانية.

"مناوي" خلال استضافته في بودكاست "هنا السودان من القاهرة"

وانتقد القيادي بحركة تحرير السودان، بعض المبادرات التي تُعقد خارج السودان، معتبرًا أنها لا تمثل سوى نسبة ضئيلة من القوى الفاعلة، ولا تعكس التنوع الحقيقي للمجتمع السوداني.

ويري القيادي بحركة تحرير السودان، إن نجاح أي حوار سوداني–سوداني لا يتوقف فقط على تحديد الأطراف المشاركة، بل يمتد أيضًا إلى وضوح أجندة الحوار ومحتواه، بما يضمن الوصول إلى حلول عملية تعالج جذور الأزمة، بدلًا من إعادة إنتاجها.

هنا السودان

أخبار ذات صلة

0 تعليق