قال اللواء أركان حرب محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع السابق، إن الحروب الحديثة أثبتت أن الطائرات المسيرة بدون طيار "الدرونز" تحولت من مجرد أداة استطلاع إلى سلاح هجومي فتاك، كما ظهر في حروب العراق وأفغانستان، ثم في أوكرانيا وغزة وإيران وحزب الله ضد إسرائيل.
وأوضح، خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الطائرات تتميز بـ تكلفة منخفضة مقارنة بالطائرات المقاتلة، حيث يمكن شراء مئات الدرونز بسعر طائرة واحدة، إضافة إلى سهولة التدريب عليها الذي لا يتجاوز ثلاثة أشهر، مقابل سنوات لتأهيل الطيارين، كما أن بعضها قادر على الطيران لأكثر من 100 ساعة متواصلة، بينما لا يتجاوز مدى الطائرات المقاتلة ساعة واحدة دون إعادة التزود بالوقود.
وأشار إلى أن التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي جعل بعض الطائرات قادرة على التحرك ذاتيًا ورصد الأخطار دون تدخل بشري مباشر، بل وتنفيذ ضربات دقيقة خلف التحصينات أو داخل المدن، كما حدث في استهداف شقق قيادية في بيروت.
وأكد أن استخدام الأقمار الصناعية العسكرية في توجيه هذه الطائرات يضاعف خطورتها، إذ يمكنها تنفيذ مهام على آلاف الكيلومترات، ما يجعلها أشبه بـ"الطائر الخفي" الذي يصعب رصده.
وأضاف أن هناك محاولات دولية منذ عام 2021 لسن قوانين تحد من انتشار هذه التكنولوجيا، خشية استخدامها من جماعات غير مسئولة أو إشعال حروب دون قرار استراتيجي رسمي.

















0 تعليق