أطلق الدكتور فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، حزمة من التحذيرات التي لم يعتاد أحد المسئولين علي أطلاقها مرة واحدة، حيث وصف الأزمة الحالية للطاقة عالميا بأنها "زلزال جيوسياسي" يضرب مفاصل الاقتصاد العالمي، وذلك في سلسلة من التصريحات المتلاحقة التي أدلى بها لشبكة "CNBC" وخلال مشاركته الافتراضية في اجتماعات الاتحاد الأوروبي ببروكسل.
التوصيف التاريخي لأزمة الطاقة
في مستهل تصريحاته علي هامش مشاركته في اجتماعات الاتحاد الأوروبي قال فاتح بيرول مدير وكالة الطاقة الدولية، "نحن نواجه اليوم أكبر وأخطر تهديد لأمن الطاقة في التاريخ الحديث، وهي أزمة تتجاوز في شدتها صدمات النفط في السبعينيات".
ولفت إلى أن هذه الأزمة "عالمية وشاملة"، فهي لا تقتصر على النفط فحسب، بل تضرب أسواق الغاز والكهرباء والمعادن الأساسية في وقت واحد وإنه لن ينجو أحد من تداعياتها مهما كانت مستعد باحتياطيات نفطية أو غاز.
أهم الأرقام التي كشف عنها بيرول في تصريحاته
وحول أهم المؤشرات التي كشف عنها "بيرول" النقاب خلال تصريحاته الصحفية، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولي، "لقد فقد العالم حتى هذه اللحظة 13 مليون برميل يوميا من إمدادات النفط الخام، وهذا الرقم مرشح للزيادة إذا لم يتم فتح ممرات التجارة الحيوية".
و شدد "بيرول" على أن إغلاق مضيق هرمز سلب السوق العالمي نحو 20 مليون برميل من النفط والمنتجات البترولية التي كانت تمر يوميا، واصفًا إياه بـ "أهم شريان حياة للاقتصاد العالمي".
تحذيرات من عجز وقود الطائرات في أوروبا
وحول مخاطر عجز وقود الطائرات في أوروبا قال، "أوروبا تواجه أزمة وشيكة وحادة في وقود الطائرات حيث انخفضت الواردات من الشرق الأوسط -التي كانت تمثل 75% من احتياجات القارة- إلى صفر تقريبا".
في الوقت نفسه لم يستبعد "بيرول" أن تضطر الحكومات الأوروبية لاتخاذ "إجراءات قاسية" للحد من السفر الجوي لترشيد الاستهلاك في الأسابيع المقبلة.
تصريحات بيرول حول منصة مرصد الوقود والتعاون الأوروبي
وحول تدشين مرصد الوقود من قبل مجموعة المشتركين في اجتماعات الاتحاد الأوروبي اليوم قال مدير وكالة الطاقة الدولية "إنشاء منصة مراقبة الوقود "Fuel Observatory"، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ليس ترف فني، بل هو درع وقائي لا بديل عنه لمنع الانزلاق نحو فوضى التسعير وتقنين الطاقة"
ولفت إلى أن الهدف منها هو ضمان استمرارية عمل القطاعات الحيوية ومنع "القفزات العشوائية" في الأسعار التي قد تدمر القدرة الشرائية للمواطنين.
هل يوجد حلول لأزمة نقص أمدادات الطاقة عالميا؟
وحول البحث عن حلول لأزمة نقس إمدادات الوقود والطاقة والنفط قال فاتح بيرول" العلاج الفوري والوحيد للأزمة هو إعادة فتح مضيق هرمز، لكن الحل المستدام يكمن في تسريع الانتقال إلى الطاقة النووية، والرياح، والسيارات الكهربائية".
و دعا الحكومات لعدم انتظار" الإفراج عن احتياطيات الطوارئ" كحل نهائي، ووصفه بأنها "مسكنات مؤقتة" وليست علاج للجرح العميق الذي أصاب سلاسل الإمداد.
اقرأ أيضا:
مدير وكالة الطاقة الدولية: العالم يخسر 1.2 مليار دولار يوميًا بسبب تعطل سلاسل الإمداد
"بروتوكول المواجهة".. تفاصيل خطة العشر نقاط للسيطرة على نقص المخزون طبقًا لوكالة الطاقة الدولية
وكالة الطاقة الدولية تحذر من «تدمير الطلب» مع وصول النفط لـ150 دولارًا


















0 تعليق