زليخة أبوريشة: الإخوان نشروا الفكر الخرافى وهاجموا العقل والتفكير الناقد

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حول الأثر الذي أحدثته جماعة الإخوان الإرهابية في المجتماعات العربي، من نشر للأفكار المتطرفة، ومناهضة التفكير النقدي وبث الخرافة وتغييب العقول، تحدث الشاعرة الأردنية، زليخة أبو ريشة.

مجتمع الخرافة والتفكير الخرافي

وعبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي، رصدت الكاتبة الشاعرة، زليخة أبو ريشة، التغيرات والتحولات التي ألمت بالمجتمعات العربية، إثر ظهور جماعة الإخوان الإرهابية وتغلغل أفكارها المتطرفة. مقارنة بين حال هذه المجتمعات التي لم تتخل يوما عن الدين في حياتها اليومية، بلا مظاهر قشرية، وكيف تحولت وتغيرت بعد ظهور الإخوان، أولا في مصر، ومنها إلي البلدان العربية.

وقالت “أبو ريشة”: "كان التدين في المجتمعات العربية طبيعيًا، بلا مظاهر مبالَغ فيها ولا تَفَيْهُقات. وكانت الناس تصلي في بيوتها دون استعراضات في الشوارع والمؤسسات. وقد أخذت الخرافة بين أفراد المجتمع تختفي نتيجةً للتعليم الحديث، ولعدم وجود دعاة ووعّاظ أولى مهماتهم النفخُ في الخرافة حتى تنفجر العقول. وهذا ما حصل".

زليخة أبو ريشة: العقل العربي بدأ بالاضمحلال بوجود الإخوان

واستدركت: فبعد اختراع الإخوان في مصر الحبيبة، فإن الأقطار العربية لم ترحب بوجودهم، إلا الأنظمة هنا وهناك. ومع ذلك لم تشتد شوكتهم إلا بعد هزيمة ال67. ولم يبدأ العقل العربي بالاضمحلال حتى الزوال إلا بعد أن نشروا نسختهم الخاصة من الإسلام، وهي في رأي شعبين كالأردن وسورية قبل اجتياحهما، نسخةٌ مشوّهة وقبيحة، والأقبح منها جذرها الوهابي الذي منه استقى حسن البنا الفكرة والمبنى والاسم (فرقة إخوان طاع الله).

وشددت علي: إذن بعد الاجتياح الإخواني للمجتمعات العربية من خلال احتلال الأنظمة التعليمية وتفعيل المساجد كسلطة، واختراع منابر جديدة منها كليات الشريعة، ومراكز تحفيظ القرآن، واختراع ما سموه بالأدب الإسلامي والاقتصاد الإسلامي والتعليم الإسلامي والحكم الإسلامي، بعد كل ذلك وفي أثنائه أفشوا فكرًا خرافيًا يناهض العلمَ ويهاجم العقل والتفكير الناقد، ويريد استعادة الماضي، وينام على أمجاد الفتوحات والغزو وسيادة العالم.

أبو ريشة: الإخوان حولوا منابر العلم إلي منصات للخرافة

وأضافت: "في هذه البيئة القلوية الكبريتية الحارقة والقاتلة، تآكل كل شيء، فصار سهلًا أن يظهر مشعوذون باسم الطب، ومشعوذون باسم العلم، ومشعوذون باسم الدين يقولون لمريديهم إنكم "سادة العالم" وليس عليكم "الاختراع" بل "هداية هذا العالم". وسيكون من السهل أن يملأ المشهدَ كلَّه طبيبٌ أو هاوٍ وهو يدعو إلى دواء أو حمية غذائية تشفي كل الأمراض، فتتبعه آلاف مؤلفة من البشر منها المتعلم والجاهل وحامل أعلى الشهادات، وصار سهلًا ومقبولًا ومدافَعًا عنه أن تستقبل مؤسسات علمية وجامعات مشعوذًا يتحدث في الإعجاز العلمي للكتاب المقدس! وهو حديث المفلسين. والأكثر من ذلك أن هؤلاء المشعوذين صاروا يتمتعون بحصانة إلهية تشبه حصانة الأنبياء، فلا يجوز نقدهم، ولا نقد ما يقدمونه من أضاليل وخرافات، فقد علا بهم المخيال الشعبي الهش إلى سموات عُلى".

وتابع: "ليس في هذه الحال من الهوان والانحطاط ما يبشر بنهوض "مجتمع العلم" ولا "بمجتمع الحضارة".. ناهيك عن مجتمع التفوق الأخلاقي".

الشاعرة الأردنية زليخة أبو ريشة
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق