انتقد النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أداء مكاتب تسوية المنازعات الأسرية، متسائلًا عن مدى فاعلية الدور الذي تؤديه في الواقع، وهل ما زالت تحقق الهدف الذي أُنشئت من أجله أم تحولت إلى مجرد خطوة شكلية تسبق التقاضي.
وأكد الحمامصي، في بيان له، أهمية هذه المكاتب في احتواء الخلافات الأسرية قبل تصعيدها إلى المحاكم، مشيدًا بدورها النظري في تخفيف العبء عن المنظومة القضائية والحفاظ على تماسك الأسرة المصرية من خلال تسويات ودية سريعة.
وفي المقابل، طرح تساؤلات مباشرة حول مدى تفعيل هذا الدور على أرض الواقع، وما إذا كانت تلك الآلية لا تزال أداة فعالة لحل النزاعات، أم أصبحت إجراءً روتينيًا لا يحقق النتائج المرجوة.
وطالب عضو مجلس الشيوخ بإجراء تقييم شامل ودقيق لأداء مكاتب التسوية، للوقوف على احتياجاتها الفعلية، سواء من حيث تطوير آليات العمل أو دعمها بكوادر متخصصة قادرة على إدارة النزاعات الأسرية بكفاءة.
كما شدد على ضرورة توافر إحصائيات رسمية واضحة تكشف حجم القضايا التي نجحت هذه المكاتب في حلها قبل اللجوء إلى القضاء، مؤكدًا أن إتاحة هذه البيانات من شأنه تعزيز الشفافية ورفع مستوى ثقة المواطنين في منظومة العدالة الأسرية.
واختتم الحمامصي بالتأكيد على أن مكاتب تسوية المنازعات تمثل خط الدفاع الأول لحماية كيان الأسرة، ما يستدعي مراجعة شاملة لتجربتها وتفعيل دورها الحقيقي، بما يضمن تحقيق العدالة الناجزة والحد من تكدس القضايا أمام المحاكم.

















0 تعليق