المشروعات القومية في سيناء.. كيف تغيرت ملامح أرض الفيروز؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن المشروعات القومية والجهود التنموية في شبه جزيرة سيناء تمثل ركنًا أساسيًا من أركان الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية ليست وليدة اللحظة، بل امتداد لتوجه استراتيجي بدأ منذ استرداد سيناء وطابا، وتطور بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح، خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن التحول الحقيقي في ملف تنمية سيناء بدأ منذ عام 2014، عندما تبنت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي رؤية شاملة لإعادة إعمار وتنمية شبه الجزيرة، ليس فقط باعتبارها منطقة أمنية، بل باعتبارها مشروعًا وطنيًا متكاملًا لإعادة الاعتبار لهذه الأرض.

وأشار إلى أن الدولة واجهت عبر عقود مخاطر حقيقية ارتبطت بوجود مساحات غير مأهولة، ما جعل بعض المناطق بيئة خصبة للتحديات الأمنية، مؤكدًا أن ثمن مواجهة الإرهاب كان كبيرًا ودُفع من دماء المصريين في مراحل مختلفة من التاريخ الحديث.

ولفت إلى أن أبرز ملامح التنمية في سيناء تمثلت في مشروعات البنية التحتية الكبرى، وعلى رأسها الأنفاق التي ربطت سيناء بالدلتا ووادي النيل، إلى جانب مشروعات نقل وتوفير المياه مثل محطات المعالجة والتحلية وسحارة سرابيوم، فضلًا عن محطات معالجة كبرى مثل محطة بحر البقر.


وأضاف أن الدولة توسعت في استصلاح مئات الآلاف من الأفدنة، إلى جانب إنشاء شبكات طرق ضخمة ومحطات طاقة وتحلية مياه، بما يتيح إقامة مجتمعات عمرانية متكاملة قادرة على استيعاب النمو السكاني والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
كما أشار إلى أن التنمية لم تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل شملت التعليم والصحة والإسكان، من خلال إنشاء مدارس وجامعات ومستشفيات ومشروعات إسكان حديثة تراعي طبيعة المجتمع السيناوي وعاداته، ضمن إطار مبادرة "سكن لكل المصريين".

وأكد أن تنمية سيناء ترتبط أيضًا بمشروعات اقتصادية كبرى مثل المنطقة الصناعية لقناة السويس، والتي أصبحت محور جذب للاستثمارات الأجنبية وتوفر عشرات الآلاف من فرص العمل، بما يعزز من دور المنطقة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن ما يجري في سيناء يعكس سيادة مصر الكاملة على أراضيها، وينفي أي محاولات للتشكيك في ذلك، مشيرًا إلى أن الدولة أثبتت عبر التاريخ قدرتها على حماية أرضها واستعادتها بالقوة والسلام معًا.
وشدد على أن تنمية سيناء تمثل نموذجًا واضحًا لمفهوم الردع الشامل، الذي يجمع بين القوة والتنمية، باعتباره إحدى أهم ركائز الأمن القومي المصري في المرحلة الراهنة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق