باحثة: مفاوضات واشنطن فرصة تاريخية للبنان لاستعادة الدولة زمام القرار

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اعتبرت الدكتورة زينة منصور، الباحثة في العلاقات الدولية، أن الاجتماع الذي عُقد في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي يمثل تطورًا مهمًا واستثنائيًا في مسار الأزمة، مشيرة إلى أنه الاجتماع الثاني من نوعه، ويأتي في توقيت دقيق وظروف معقدة تمر بها الساحة اللبنانية.

وأوضحت خلال مداخلة عبر القاهرة الإخبارية، أن أهمية هذا اللقاء لا ترتبط فقط بطبيعته، بل بكونه يعكس انتقالًا محتملًا للبنان من حالة الانكشاف والصراع إلى مسار أكثر استقرارًا، قائم على استعادة الدولة لدورها وسيادتها الكاملة، معتبرة أن الجلوس إلى طاولة مفاوضات مباشرة برعاية الولايات المتحدة يمثل تحولًا غير مسبوق منذ اتفاقات التهدئة السابقة.

وأضافت أن لبنان اليوم أمام لحظة مفصلية، إما أن يستثمر هذه الفرصة التاريخية للانتقال إلى دولة قادرة على فرض قرارها وسيادتها، أو أن يستمر في دوامة الصراعات التي عاشها لعقود، مشيرة إلى أن طبيعة النظام اللبناني القائم على التعددية قد تجعل الوصول إلى إجماع داخلي أمرًا بالغ الصعوبة.

وأكدت أن المطلوب في هذه المرحلة هو قيادة سياسية شجاعة قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة، حتى في ظل غياب إجماع كامل، من أجل إخراج الدولة من حالة الجمود، معتبرة أن تجارب دول عديدة أثبتت أن التحولات الكبرى غالبًا ما تقودها قرارات جريئة في لحظات تاريخية فارقة.

وأشارت إلى أن أحد أبرز أهداف هذا المسار يتمثل في معالجة ملف السلاح خارج إطار الدولة، عبر تجفيف مصادره وربطه بسياق إقليمي ودولي يشهد صراعًا بين الولايات المتحدة وإيران، موضحة أن هذا الملف يمثل جوهر التعقيد في المشهد اللبناني.

كما لفتت إلى أن الطرح الأمريكي يتضمن رؤية أوسع تتعلق بترسيخ الاستقرار عبر مظلة دولية واتفاقات أمنية محتملة، بما يتيح للبنان فرصة لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس سيادية واضحة، بعيدًا عن التدخلات الإقليمية.

وشددت على أن المرحلة الحالية قد تمثل فرصة نادرة للبنان، قد لا تتكرر بسهولة، ما يستدعي قرارات حاسمة تعيد للدولة اللبنانية قدرتها على التحكم في مسارها السياسي والأمني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق