خالد الجندي: الطلاق الشفهي “كلام فارغ”.. والدولة تتحرك لمحاصرة الهاربين من النفقة

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شن الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، هجومًا حادًا على ما وصفه بحالة الانفلات الأسري التي يشهدها المجتمع، مؤكدًا أن انتشار ظاهرة “الطلاق الشفهي” وتراجع الالتزام بالمسؤولية الأسرية أسهما في تفاقم أزمات اجتماعية خطيرة، انعكست بشكل مباشر على النساء والأطفال.

وقال الجندي إن الزمن الحالي يشهد انتشار ما سماهم بـ“أشباه الرجال”، مشيرًا إلى أن هناك من يتزوجون وينجبون ثم يهربون من تحمل المسؤولية، وهو ما تسبب في تفكيك أسر كاملة وترك أطفال بلا رعاية أو نفقة.

انتقاد لظاهرة “الزواج والهروب”

وخلال حلقة من برنامج “لعلهم يفقهون” المذاع عبر قناة “dmc”، أكد الجندي أن بعض الرجال أصبحوا يتعاملون مع الزواج وكأنه تجربة مؤقتة، مضيفًا أن هناك من “يتزوج ويخلف ويجري”، تاركًا الزوجة والأبناء يواجهون مصيرًا مجهولًا دون أي التزام مادي أو معنوي.

واستخدم الجندي أسلوبًا ساخرًا في وصف حجم الأزمة، قائلاً إن شخصيات مثل أبو لهب وأبو جهل لو عاشوا في هذا الزمن وشاهدوا تصرفات بعض الرجال، لأصيبوا بأمراض مزمنة من شدة الصدمة.

الجندي: الطلاق الشفهي كلام فارغ

ووصف خالد الجندي الطلاق الشفهي بأنه “كلام فارغ”، معتبرًا أن الأسرة لا يمكن أن تُهدَم بكلمة تُقال في لحظة غضب أو انفعال، مشيرًا إلى أن العقود في الإسلام لها قدسية وضوابط واضحة.

وأضاف أن الكلمة في الماضي كانت تُعامل كعقد رسمي، مستشهدًا بقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود”، موضحًا أن الزواج كان يتم أمام الناس وبحضور شهود، وبالتالي لم يكن من السهل التلاعب به أو الانفصال دون مسؤولية.

وأكد أن بعض الرجال اليوم قد يطلقون زوجاتهم شفهيًا ثم يسافرون ويختفون، تاركين الزوجة في مأزق قانوني واجتماعي، لا تعرف كيف تثبت حقوقها أو حتى تنسب أبناءها بصورة واضحة في بعض الحالات.

الدولة تضطر للتدخل لحماية الأسرة

وأشار الجندي إلى أن الدولة اضطرت للتدخل بقوة لمحاصرة من يهربون من النفقة، مؤكدًا أن الإجراءات التي تتخذها الدولة، ومنها منع البعض من السفر حتى يسددوا حقوق أبنائهم، جاءت لحماية الأسرة ومنع الظلم الواقع على النساء والأطفال.

وقال إن الدولة “تنزل بثقلها” لأن هناك رجالًا يتهربون من الإنفاق على أولادهم، وهو ما يمثل تهديدًا حقيقيًا لاستقرار المجتمع.

النفقة سبب في ترك طلاب مدارسهم

وحذر الجندي من الآثار الاجتماعية المترتبة على التهرب من النفقة، مؤكدًا أن بسبب هذا الملف ترك كثير من الطلاب مدارسهم، كما أن عددًا كبيرًا من السيدات يقضين سنوات داخل المحاكم بحثًا عن حقوقهن وحقوق أطفالهن.

وأضاف أن المشهد أصبح مؤلمًا وغير منطقي، قائلاً إن ما يحدث “شيء لا يصدقه عقل”، في إشارة إلى حجم المعاناة التي تواجهها الأسر بسبب التلاعب بالحقوق الأسرية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق