هويدا عطا: اليوم العالمي للكتاب أيقونة ثقافية تُلهم الأجيال وتعيد الاعتبار للكلمة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يظلّ الكتاب واحدًا من أندر الأشياء التي تحافظ على نبرتها الإنسانية الأولى. في يومه العالمي، تكشف الكاتبة الشاعرة والروائية هويدا عطا كيف يعد اليوم العالمي للكتاب  أهم احتفاء عالمي بالكتاب ومؤلفيه منذ إطلاقه عام 1995.

 

قالت هويدا عطا في تصريحات خاصة لـ«الدستور» أن اليوم العالمي للكتاب تحول إلى رمز سنوي وأيقونة ثقافية وإنسانية لا تغيب عن الذاكرة، لما يمثله من تقدير للكلمة المكتوبة ولدور المعرفة في صناعة الوعي الإنساني.

 

وقالت إن هذه المناسبة تمثل دافعًا قويًا لكل من يشعر في داخله ببذرة إبداع، من أجل خوض تجربة الكتابة والدخول إلى عالمها الساحر، ذلك العالم الذي يتوحد فيه الإنسان مع الآخر دون لقاء، عبر اللغة والخيال وتبادل المشاعر والأفكار. وأضافت أن الكتابة ليست مجرد كلمات تُسطّر على الورق، بل هي استدعاء لخيال سامٍ نكتشف من خلاله حقيقتنا التي نحبها، ونقترب عبره من ذواتنا الأكثر صفاءً.

وأوضحت أن فكرة الاحتفاء العالمي بالكتاب أثمرت أزهارًا عطرة من كل مكان وزمان، وأسهمت في بناء جسور للتواصل الثقافي بين البلدان والمدن والقرى، من خلال البيوت التي تُضاء فيها الأنوار لقراءة كتاب، أو لتدوين تجربة إنسانية جديدة تنطلق من رؤية خاصة. وأشارت إلى أن هذه اللحظات الصغيرة تصنع عالمًا كبيرًا أكثر انسجامًا، يولد منه أدب جديد وأفكار نافعة للبشرية، وتنبثق منه أسماء يظل التاريخ محتفيًا بها على مر الأيام.

وأضافت أن من الجميل أن تحرص الوزارات والمؤسسات الثقافية على إحياء هذه المناسبة، والاحتفاء بأسماء كتبت بمداد أرواحها أعمالًا ما زالت الأجيال تعيش في ظلها، وتتغذى على خيالها وأحلامها.

وشددت هويدا عطا على أن الاحتفاء بالكتاب لا ينبغي أن يقتصر على يوم واحد، بل يجب أن يتحول إلى مشروع دائم يدعم القراءة والكتابة، ويشجع كل من يحمل شغف الانطلاقة والإبحار في عالم الكتب، ذلك العالم الذي يظل غذاءً للأرواح الحائرة، وملاذًا دائمًا للباحثين عن المعنى والجمال.

أخبار ذات صلة

0 تعليق