حالات الميراث ومدى خضوعها للإعفاء الضريبي.. ضمان الحقوق وحماية السوق العقاري من التلاعب (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف المهندس داكر عبد اللاه عضو لجنة التطوير العقاري والمقاولات بجمعية رجال الاعمال المصريين، أن العائد الاقتصادي للقرار الذي أصدرته الدولة بإعفاء الأقارب من الدرجة الأولى من ضريبة التصرفات العقارية يعكس فلسفة ضريبية متوازنة تراعي البعد الاجتماعي وطبيعة العلاقات الأسرية داخل المجتمع.

وأوضح  “عبد اللاه” فى تصريحات خاصة لـ" الدستور " أن الإعفاء يهدف لتخفيف الأعباء المالية عند نقل الملكية داخل نطاق الأسرة، دون تحميل المواطنين تكاليف إضافية في معاملات لا تستهدف تحقيق أرباح، ما يرسخ مبدأ العدالة الضريبية من خلال التمييز بين التصرفات ذات الطابع الاستثماري التي تحقق عائدًا ماليًا، وتلك التي تتم في إطار عائلي بحت.

التنظيم العقاري والتسجيل الرسمي يساهم الإعفاء الضريبي في تقليل العقود العرفية

وأضاف عضو لجنة التطوير العقاري والمقاولات، أن القرار لا يقتصر أثره على الجانب الاجتماعي فقط، بل يمتد ليشجع المواطنين على تسجيل العقارات بشكل رسمي بدل من اللجوء إلى العقود العرفية التي كانت شائعة في السابق لتجنب الأعباء الضريبية.

وأشار إلى أن زيادة معدلات التسجيل الرسمي من شأنها الحد من ظاهرة العقود غير الموثقة وتعزيز مستوى الشفافية داخل السوق العقاري، إلى جانب بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تدعم خطط الدولة في التخطيط العمراني وتحقيق التنمية المستدامة، كاشفا أن للقرارله بعد اقتصادي مهم يتمثل في تعزيز استقرار السوق العقاري من خلال تنظيم حركة انتقال الملكية وتوفير بيئة أكثر وضوحًا وانضباطًا لكافة الأطراف.

وضع التقييمات في حالات الميراث ومدى خضوعها للإعفاء الضريبي


وكشف “عبد اللاه”، أن هذه النقطة تحظى بأهمية كبيرة في التطبيق العملي، موضحا أن انتقال الملكية عن طريق الميراث في حد ذاته لا يخضع لضريبة التصرفات العقارية، حيث إن توزيع التركة بين الورثة لا يُعد بيعً أو تصرفً بمقابل، وبالتالي لا يتم تحصيل نسبة الـ2.5% المقررة على التصرفات العقارية.

وأشار إلى أنه رغم عدم خضوع الميراث للضريبة، إلا أنه يتم إجراء تقييم للعقار لأغراض قانونية، مثل إعداد إعلام الوراثة وتسجيل الملكية بشكل رسمي، وهو ما يضمن توثيق الحقوق لكل وارث.

وأضاف أن الوضع يختلف في حالة قيام أحد الورثة ببيع نصيبه في العقار، حيث يخضع هذا التصرف لضريبة التصرفات العقارية، ويتم احتسابها على أساس قيمة البيع الفعلية، ويُعد التقييم في هذه الحالة عنصرًا أساسيًا لتحديد الضريبة ومنع أي تلاعب في الأسعار.

ولفت إلى أنه في بعض حالات القسمة بين الورثة، إذا تضمنت تعويضًا ماليًا (قسمة بعوض)، فإن الجزء الذي يُعد بمثابة بيع ضمني قد يخضع للضريبة، باعتباره تصرفًا ذا طابع مالي.

وأكد أن الإعفاء الضريبي بين الأقارب من الدرجة الأولى ينطبق في حالات نقل الملكية داخل الأسرة، بشرط ألا يكون هناك مقابل مالي أو شبهة بيع تجاري، موضحًا أن الهدف من ذلك هو تخفيف الأعباء دون الإخلال بحقوق الدولة.

وشدد “داكر عبد اللاه” على أن التقييم في جميع الأحوال يظل عنصر حاكم، حيث يسهم في منع تقليل القيمة الحقيقية للعقار بهدف التهرب الضريبي، كما يحمي حقوق باقي الورثة من أي ظلم أو تقديرات غير عادلة.

وختم قائلا إن الميراث في حد ذاته لا يترتب عليه أي ضريبة، بينما تخضع التصرفات اللاحقة عليه مثل البيع أو التنازل بمقابل  للضريبة وفقًا للقانون، مع بقاء التقييم عنصر أساسي لا غنى عنه لضمان الشفافية والعدالة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق