أعرب مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، اليوم الخميس، عن استيائه البالغ إزاء تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد أمن الطاقة.
وقال بيرول، في تصريحات عبر الإنترنت لمؤتمر شبكة "سي إن بي سي" الإخبارية الأمريكية، "نواجه أكبر تهديد لأمن الطاقة في التاريخ، حتى اليوم خسرنا 13 مليون برميل من النفط يوميا، وهناك اضطرابات كبيرة في السلع الأساسية".
وأضاف بيرول: "تستورد أوروبا نحو 75 بالمائة من وقود طائراتها من مصافي الشرق الأوسط، وقد انخفضت هذه النسبة بشكل كبير الآن، وتحاول أوروبا حاليا الحصول عليه من الولايات المتحدة ونيجيريا، وإذا لم تتمكن أوروبا من استيراد كميات إضافية من هذه الدول فسنواجه صعوبات كبيرة".
وتابع مدير وكالة الطاقة الدولية قائلًا: "آمل بشدة أن يُفتح المضيق وأن تبدأ صادرات المصافي من هناك، لكن قد نحتاج أيضا إلى اتخاذ بعض الإجراءات في أوروبا للحد من السفر الجوي".
وكان بيرول قد حذر سابقا من أن الحرب الإيرانية والإغلاق المستمر لمضيق هرمز سيؤديان إلى أكبر أزمة طاقة على الإطلاق، ويخضع هذا الممر البحري الحيوي حاليا لحصار مزدوج حيث لا تسمح إيران ولا الولايات المتحدة للسفن بالدخول أو الخروج من المضيق.
عبور النفط
ووصفت وكالة الطاقة الدولية المضيق بأنه أحد "أهم نقاط عبور النفط في العالم"، لأنه كان يمر عبره ما معدله 20 مليون برميل من النفط ومشتقاته يوميا قبل الحرب، وحذرت الوكالة من أن إغلاقه سيؤثر على النمو الاقتصادي العالمي، ويزيد التضخم، وقد يؤدي إلى تقنين الطاقة. كما حذرت الوكالة من أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات في أوروبا، حيث تواجه بعض الدول نقصا حادا خلال أسابيع.
وقد سعت وكالة الطاقة الدولية، التي تضم 32 دولة عضوا، إلى التخفيف من آثار اضطراب إمدادات الطاقة العالمية من خلال الموافقة، في الشهر الماضي، على الإفراج عن 400 مليون برميل من النفط من مخزونات الطوارئ.
وقال بيرول في أوائل أبريل إنه بينما ستدرس وكالة الطاقة الدولية الإفراج عن حزمة ثانية من الاحتياطيات، فإن هذه الخطوة ستمثل مهلة مؤقتة وليست حلا للأزمة، مضيفا أن "هذا يساعد فقط في تخفيف المعاناة، ولن يكون علاجًا"، مؤكدا أن العلاج يكمن في فتح مضيق هرمز.
وحث بيرول الحكومات على تعزيز قدرتها على الصمود من خلال مصادر الطاقة البديلة، بما في ذلك الطاقة النووية، فضلا عن تشجيع استخدام تقنيات أكثر كفاءة، مثل السيارات الكهربائية.


















0 تعليق