قال السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن استضافة واشنطن للجولة الجديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل تأتي في إطار الجهود الأمريكية لتوسيع قاعدة التفاهمات بين الطرفين، ودعم مسار التهدئة في المنطقة.
وأوضح هريدي، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن هذه الجولة تمثل امتدادًا للمفاوضات السابقة، وتهدف إلى توسيع نطاق التفاهمات، في ظل تحركات الإدارة الأمريكية لتعزيز ما يعرف بـ الاتفاقات الإبراهيمية، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى إدماج أطراف جديدة في هذا المسار.
وأضاف أن أهمية هذه المفاوضات تكمن في كونها أول محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1993، وهو ما يعكس تحولًا مهمًا في طبيعة الاتصالات بين الجانبين، ويشير إلى وجود رغبة دولية وإقليمية في خفض التوترات وتحقيق الاستقرار.
وأكد هريدي أن نجاح هذه الجولة سيعتمد على مدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، في ظل استمرار الدور الأمريكي كوسيط رئيسي لدفع المفاوضات قدمًا.
وأشار إلى أن الجانب الإسرائيلي يركز في المرحلة الحالية على استمرار المفاوضات وفتح قنوات الحوار، قبل التطرق إلى القضايا الخلافية الجوهرية، وهو ما يعكس رغبة في إدارة الأزمة تدريجيًا بدلًا من حسمها بشكل سريع.
وأضاف هريدي أن فرص نجاح هذه المفاوضات في تحقيق التهدئة أو تمديد الهدنة الحالية لا تزال قائمة، لكنها تواجه تحديات كبيرة، خاصة في ظل إعلان إسرائيل نيتها البقاء في بعض مناطق جنوب لبنان، إلى جانب القيود المفروضة على عودة بعض السكان إلى مناطقهم.
















0 تعليق