أعلن الرئيس الصيني شي جين بينج تنفيذ بكين لتدابير الإعفاء الجمركي الكامل لـ53 دولة أفريقية تربطها علاقات دبلوماسية معها اعتبارًا من الأول من مايو المقبل ، مؤكداً أن الصين ستوسع نطاق وصول الصادرات الأفريقية إلى السوق الصينية من خلال تحديث القنوات الخضراء وغيرها من التدابير ذات الصلة.
لقاءات صينية إفريقية
وجاءت تصريحات الرئيس الصيني ، أمس الثلاثاء، خلال لقاؤه رئيس موزمبيق دانييل فرانسيسكو تشابو في العاصمة الصينية بكين ، حيث عقدا الجانبين محادثات بحثا خلاله تعزيز التعاون الثنائي ورفع مستوى العلاقات الثنائية إلى مجتمع مصير مشترك صيني - موزمبيقي في العصر الجديد.
وفي مواجهة المشهد الدولي المتقلب، أكد الرئيس الصيني أنه يتعين على الجانبين مواصلة تكثيف التنسيق والتعاون في إطار الأمم المتحدة والمؤسسات الأخرى، والعمل في تضامن من أجل الدفاع عن عالم متعدد الأقطاب متساوٍ ومنظم وعولمة اقتصادية شاملة ومفيدة للجميع، وحماية النزاهة والعدالة الدوليتين بشكل مشترك.
العلاقات الصينية الإفريقية
وقال الرئيس الصيني خلال المحادثات إن على مدى 70 عامًا منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين وأفريقيا، وفي خضم ديناميكيات دولية متغيرة، وقف الجانبان جنبا إلى جنب في السراء والضراء ومضى كل منهما قدما جنبا إلى جنب، مشيرًا إلى أن الجنوب العالمي، ممثلاً في الصين والدول الأفريقية، لطالما كان قوة دافعة لتحقيق العدالة في عالم يتسم بالاضطرابات والتحولات.
وأضاف أن الصين، مع امتداد تداعيات الصراع في الشرق الأوسط إلى الدول الأفريقية، على أتمّ الاستعداد للعمل جنبا إلى جنب مع أفريقيا لمواجهة هذه التحديات وتعزيز السلام سوياً والعمل المشترك على دفع عجلة التنمية قدما، داعيًا الجانبين إلى التمسك بمبادئ السلام والحفاظ على التصميم على التنمية وتعزيز التعاون المثمر للجميع.
كما أعرب شي جين بينغ عن استعداد الصين للاستجابة لتطلعات الدول الأفريقية، والاستفادة من إمكانات التعاون وتعزيز التعاون متبادل المنفعة ودعم التنمية في أفريقيا وبناء مجتمع مصير مشترك صالح لكل الأحوال بين الصين وأفريقيا في العصر الجديد.
فتح آفاق للتعاون
وأبدي الرئيس الصيني استعداد الصين للعمل مع موزمبيق لاغتنام فرصة تنفيذ نتائج قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني - الأفريقي «فوكاك» وعام التبادلات الشعبية الصيني - الأفريقي في 2026 من أجل مواصلة التحديث بشكل مشترك.
وأوضح الرئيس الصيني إن الصداقة والثقة المتبادلة هما السمتان المميزتان والقوتان السياسيتان للعلاقات الصينية - الموزمبيقية، مضيفاً أنه يتعين على الجانبين الاستمرار في دعم بعضهما البعض بقوة في القضايا المتعلقة بالمصالح الأساسية والشواغل الرئيسية لكل منهما وتعزيز التبادلات على مختلف المستويات وفي مختلف المجالات.
تعاون صيني موزمبيقي
ومن جانبه، أعرب رئيس موزمبيق عن سعادته البالغة لكونه أول زعيم لدولة أفريقية يجري زيارة دولة إلى الصين هذا العام، مقدماً التهاني للصين على إنجازاتها الرائعة وعلى الدور النموذجي الذي تضطلع به الصين بين بلدان الجنوب العالمي.
وأكد دانييل فرانسيسكو تشابو أن بلاده تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها مع الصين وتلتزم دون قيد أو شرط بمبدأ صين واحدة وتدعم الصين في تحقيق إعادة التوحيد الوطني.
وأعرب عن استعداد موزمبيق للعمل مع الصين، على أساس الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة، لتعزيز التضامن والصداقة، وتعزيز التعاون في مجالات تشمل الاقتصاد والتجارة والزراعة والطاقة، ما يفتح فصولا جديدة في بناء مجتمع مصير مشترك بين البلدين في العصر الجديد.
وفي أعقاب المحادثات، شهد رئيسا الدولتين التوقيع على أكثر من 20 وثيقة تعاون في مجالات تشمل تعاون الحزام والطريق وتنفيذ مبادرة الأمن العالمي والاقتصاد والتجارة والتبادلات الشعبية والرعاية الصحية ووسائل الإعلام.

















0 تعليق