بوليتيكو: صدامات ممتدة عبر التاريخ بين بابا الفاتيكان وقادة العالم من أتيلا إلى ترامب

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نشرت صحيفة بوليتيكو الأمريكية تقريرا قالت فيه إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن أول من دخل في مواجهة مع رأس الكنيسة الكاثوليكية، وربما لن يكون الأخير، إذ يكشف التاريخ عن سلسلة طويلة من الصدامات بين بابا الفاتيكان وقادة سياسيين عبر قرون ممتدة.

أحدث هذه المواجهات تدور بين البابا ليو الرابع عشر وترامب، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، حيث دعا البابا مرارًا إلى السلام، مؤكدًا أن الله لا يستجيب لدعوات من يخوضون الحروب، وهو ما أثار غضب الرئيس الأمريكي الذي رد بانتقادات حادة، واصفًا مواقف البابا بالضعف في قضايا الأمن والسياسة الخارجية.

ورغم الجدل الحالي، فإن هذه الخلافات ليست جديدة، إذ تعود جذورها إلى قرون بعيدة، ففي القرن الخامس الميلادي، واجه البابا ليو الأول القائد الشهير أتيلا الهوني الذي اجتاح أوروبا، وتمكن عبر التفاوض من إقناعه بالانسحاب من إيطاليا، في واقعة تُعد من أبرز محطات المواجهة بين الدين والسياسة.

وفي أوروبا الحديثة، دخل الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت في صراع مع البابا بيوس السادس، حيث أُسر الأخير بعد اعتراضه على سياسات باريس، قبل أن تتواصل التوترات مع خليفته بيوس السابع، الذي دخل في مواجهة طويلة مع نابليون انتهت بسقوط الأخير وعودة البابا إلى روما.

وخلال القرن العشرين، واجه البابا بيوس الثاني عشر انتقادات بسبب موقفه المعقد خلال الحرب العالمية الثانية، خاصة في ظل علاقاته مع زعماء مثل أدولف هتلر وبينيتو موسوليني، حيث اتُّهم بالصمت العلني مقابل تحركات دبلوماسية سرية.

لاحقًا، تبنى البابا بولس السادس سياسة الانفتاح على المعسكر الشرقي خلال الحرب الباردة، واستكملها البابا يوحنا بولس الثاني عبر علاقات مع الزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف، ما عزز حضور الكنيسة عالميًا.

أما البابا فرانسيس، فقد اختار نهجًا أقل صدامية مع ترامب، مركزًا على انتقاد السياسات دون الدخول في مواجهة مباشرة، خاصة فيما يتعلق بقضايا الهجرة والتغير المناخي.

وتعكس هذه المحطات التاريخية استمرار التداخل بين الدين والسياسة، حيث ظل بابا الفاتيكان لاعبًا مؤثرًا في الساحة الدولية، في مواجهة قادة العالم عبر العصور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق