خبير: مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران تدخل مرحلة حاسمة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قدّم الدكتور إسماعيل ترك، أستاذ العلوم السياسية، تحليلًا حول الجولة الثانية المرتقبة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والمقرر عقدها في إسلام آباد، مشيرًا إلى أن هذه الجولة تأتي في توقيت بالغ الحساسية مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار خلال أسبوعين، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة من أطراف إقليمية ودولية، وعلى رأسها باكستان، لتمديد حالة التهدئة وفتح المجال أمام حلول تفاوضية أكثر استقرارًا.

وأوضح، خلال لقائه مع القناة الأولى، أن الملفات المطروحة على طاولة التفاوض تتسم بتعقيد شديد، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، حيث تتمسك واشنطن بمطلب وقف كامل لعمليات التخصيب وتحقيق ما تصفه بـ"إيران غير نووية"، في حين تعتبر طهران أن برنامجها النووي يمثل قضية سيادة وطنية لا يمكن التنازل عنها.

وأشار إلى أن مضيق هرمز يمثل إحدى أبرز أوراق الضغط الإيرانية، لما له من تأثير مباشر على حركة التجارة والطاقة عالميًا، بينما ترد الولايات المتحدة بتشديد الإجراءات والحصار البحري على الموانئ الإيرانية في محاولة لتقييد حركة النظام اقتصاديًا.

كما تشمل الملفات الأخرى البرنامج الصاروخي الإيراني، وقضايا التعويضات، إلى جانب ملف رفع أو تخفيف الحصار الاقتصادي.

وبيّن أن الولايات المتحدة تعتمد استراتيجية "التفاوض تحت القوة" من خلال الضغوط العسكرية والاقتصادية، في حين تتمسك إيران بسياسة الصمود ورفض أي شروط تُعدها استسلامًا، مع اشتراطها تخفيف القيود البحرية كمدخل لأي اتفاق.

كما أشار إلى أن العامل الإسرائيلي يلعب دورًا مؤثرًا في المشهد، إذ تسعى إسرائيل إلى منع أي اتفاق قد يعزز موقف إيران الإقليمي، وتدفع نحو تشديد المواقف الأمريكية.

وأكد أن غياب الثقة بين الطرفين، ووجود تيارات متشددة داخل إيران، يجعل مسار التفاوض معقدًا، ويزيد من احتمالات استمرار الأزمة لفترة أطول دون اختراق حقيقي حتى الآن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق