يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطًا سياسية متزايدة بعد إعادة تداول مقطع مصور لتصريحات سابقة كان قد هاجم فيها رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون خلال فضيحة “بارتي غيت”.
اتهامات سابقة
وكان ستارمر، عندما كان زعيمًا للمعارضة، قد اتهم جونسون بتضليل البرلمان وعدم الالتزام بالقواعد الوزارية، منتقدًا ما وصفه آنذاك بازدواجية المعايير في التعامل مع القوانين، ومؤكدًا أن رئيس الوزراء الأسبق “يستخف بالرأي العام البريطاني”.
إلا أن هذه التصريحات عادت إلى الواجهة في وقت يواجه فيه ستارمر انتقادات حادة تتعلق بملف تعيين الدبلوماسي السابق اللورد ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة، رغم تقارير تفيد بأنه لم يجتز إجراءات التدقيق الأمني المطلوبة.
وقد أثارت هذه التطورات جدلًا واسعًا داخل البرلمان، حيث طُرحت تساؤلات حول مدى علم مكتب رئيس الوزراء بتفاصيل فشل إجراءات التحقق قبل اتخاذ قرار التعيين.
وفي جلسة أمام مجلس العموم، أقر ستارمر بأنه لم يكن على علم بتفاصيل فشل التدقيق في حينه، واصفًا الأمر بأنه خطأ إداري غير مقبول، ومؤكدًا ضرورة تحسين آليات الإبلاغ داخل الحكومة.
من جهتها، استغلت زعيمة المعارضة المحافظة كيمي بادينوك الجدل لتوجيه انتقادات حادة للحكومة، معتبرة أن ما يحدث يمثل خرقًا أكبر لمعايير النزاهة من فضيحة “بارتي غيت” التي أطاحت بجونسون.
ويأتي هذا الجدل في وقت حساس للحكومة البريطانية، وسط تصاعد الضغوط السياسية والإعلامية بشأن معايير الشفافية والمساءلة داخل المؤسسات الحكومية، وتزايد الدعوات لتعزيز الرقابة على التعيينات العليا.
وتواجه حكومة كير ستارمر انتقادات متزايدة في المملكة المتحدة بسبب قضايا التعيينات والشفافية وإدارة الملفات الحساسة، حيث يرى معارضون أن الحكومة أخفقت في معايير التدقيق واتخاذ القرار، مما أثار جدلًا واسعًا داخل البرلمان وأضعف الثقة في القيادة الحالية، مع مطالب بمزيد من المساءلة والوضوح.


















0 تعليق