إسرائيل تعلن ضربات قاسية في جنوب لبنان وتُعيد إحياء الاستيطان في الضفة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في تطورات متسارعة تعكس تصعيدًا ميدانيًا وسياسيًا في آنٍ واحد، أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، تحقيق مكاسب عسكرية ضد مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، بالتزامن مع خطوات إسرائيلية مثيرة للجدل لإعادة تفعيل الاستيطان في الضفة الغربية، وسط تحركات أمريكية لفرض هدنة مؤقتة بين تل أبيب وبيروت.

 

عمليات عسكرية مكثفة في جنوب لبنان

زعم الجيش الإسرائيلي مقتل أكثر من 250 عنصرًا من مقاتلي حزب الله، خلال عمليات عسكرية نفذتها قواته في جنوب لبنان، مؤكدًا ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد العسكري.

وأوضح، في بيان رسمي، أن ألوية "الناحال" و"401" و"215"، العاملة تحت قيادة الفرقة 162، تواصل عملياتها الهجومية جنوب ما وصفه بـ"خط الدفاع الأمامي"، بهدف إزالة التهديدات عن البلدات الشمالية داخل إسرائيل.

وأشار البيان إلى أن القوات الإسرائيلية دمرت أكثر من 405 بنى تحتية، وعثرت على ما يزيد عن 1000 قطعة سلاح، إضافة إلى كاميرات مثبتة على أجساد مقاتلين قال إنها تُستخدم لأغراض دعائية.

 

تحركات أمريكية لاحتواء التصعيد

 

في السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لبدء هدنة مؤقتة لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، عقب اتصالات أجراها مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأكد ترامب تكليف كل من نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، بالعمل مع الجانبين من أجل التوصل إلى تسوية تفضي إلى سلام دائم.

إحياء الاستيطان في الضفة

بالتوازي مع التصعيد العسكري، أعادت الحكومة الإسرائيلية افتتاح مستوطنة "صانور" في شمال الضفة الغربية، بعد نحو 20 عامًا من إخلائها ضمن خطة "فك الارتباط" عام 2005.

وشارك في مراسم الافتتاح عدد من الوزراء وأعضاء الكنيست، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا واضحًا على توجه الحكومة نحو توسيع الاستيطان.

وقال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن إعادة افتتاح المستوطنة تمثل "تصحيحًا تاريخيًا"، مضيفًا أن هذه الخطوة تأتي لـ"دفن فكرة الدولة الفلسطينية"، وفق تعبيره.

كما دعا إلى إعادة الاستيطان في قطاع غزة، معتبرًا إياه "حزامًا أمنيًا" لإسرائيل.

توسع استيطاني غير مسبوق

تشير المعطيات إلى تسارع كبير في وتيرة التوسع الاستيطاني، حيث وافقت الحكومة الإسرائيلية على بناء 126 وحدة سكنية في "صانور"، ضمن خطة أوسع تشمل إعادة بناء أربع مستوطنات في شمال الضفة.

ووفق تقارير، تم إقرار إنشاء 54 مستوطنة خلال عام 2025 فقط، وهو رقم قياسي، فيما تجاوز إجمالي الموافقات على المستوطنات 100 منذ تولي الحكومة الحالية السلطة في عام 2022.

تعكس هذه التطورات تداخلًا لافتًا بين التصعيد العسكري والتحولات السياسية على الأرض، ما يضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتراوح بين محاولات التهدئة المؤقتة من جهة، وخطوات أحادية قد تُعمّق الصراع من جهة أخرى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق