نجحت وحدة قضايا الاستثمار بهيئة النيابة الإدارية، برئاسة المستشارة غادة يونس نائب رئيس الهيئة ومديرة الوحدة، في تحصيل مبلغ 60 مليون جنيه قيمة مستحقات مالية مستحقة للدولة، على أحد المشروعات الاستثمارية الكبرى بمحافظة الجيزة، وحلِّ النزاع القائم بين المطوِّر العقاري للمشروع ومجلس إدارة المنطقة الاستثمارية بالمحافظة.
تلقت وحدة قضايا الاستثمار بهيئة النيابة الإدارية شكوى من أحد شركاء مشروع استثماري كبير بمحافظة الجيزة ضد المختصين بمحافظة الجيزة والجهاز التنفيذي للمنطقة الاستثمارية بأبو رواش.
وباشرت الوحدة التحقيق في الشكوى، حيث استمع المستشار أحمد الشعراوي، عضو وحدة قضايا الاستثمار، إلى أقوال الشاكي وممثلي الجهات المعنية بمحافظة الجيزة والجهاز التنفيذي للمنطقة الاستثمارية بأبو رواش، كما اطلع على تقرير أعمال اللجنة المشكلة من مديرية الإسكان بالمحافظة، والبيانات الصادرة عن الجهات المختصة، إضافة إلى المستندات الخاصة بالمشروع محل الفحص.
وتبين من الفحص أن الشركة القائمة على تنفيذ المشروع أجرت تعديلات على نظامها الأساسي عام 2014، وعلى إثر ذلك تم اتخاذ الإجراءات المقررة وفقًا للائحة العمل بالمنطقة الاستثمارية بأبو رواش، بما ترتب عليه وقف إجراءات المشروع مؤقتًا لحين تقدير القيمة السوقية للأرض بواسطة اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة بوزارة الزراعة.
وانتهت أعمال اللجنة إلى تقدير المستحقات المالية المتمثلة في قيمة الفرق بين سعر الأرض المُقدر والقيمة السوقية في حينه بما يجاوز 500 مليون جنيه، وتمت مطالبة الشركة بسدادها، لتتقدم لاحقًا بطلب سداد بنظام التقسيط، وبالتنسيق مع هيئة الرقابة الإدارية تم إبرام بروتوكول مع الجهاز التنفيذي للمنطقة لسداد المستحقات على أقساط دورية.
وخلال اجتماع عقدته وحدة قضايا الاستثمار بالنيابة الإدارية، ضم نائب رئيس الجهاز ومدير الإدارة المالية وممثل عن المستثمرين بصفته المطور العقاري، تم سداد مبلغ 60 مليون جنيه من إجمالي المستحقات من باقي الدفعة المقدمة، مع تنازل الشركة عن استكمال النزاع القضائي، بما ترتب عليه انقضاء الخصومة القضائية.
وبفحص المستندات لاحقًا، كشفت الوحدة قيام الشركة بإجراء تعديل ثانٍ على نظامها الأساسي خلال عام 2022، بما يستوجب فرض رسوم تنازل عليها.
وعلى إثر ذلك، قام الجهاز التنفيذي بمخاطبة رئيس قطاع خدمات الاستثمار بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ومراجعة صحيفة الشركة، ليتبين أن التعديل تم في مارس 2022، وبناءً عليه تم اتخاذ الإجراءات المقررة وفقًا للائحة العمل بالمنطقة.
كما تم تقدير سعر المتر بنحو 8000 جنيه بواسطة اللجنة العليا لتثمين أراضي الدولة بوزارة الزراعة، ليُقدَّر مقابل التنازل المستحق على المشروع بما يجاوز 550 مليون جنيه، مع مطالبة الشركة بسداده.
وفي هذا السياق، أوصت الوحدة الجهاز التنفيذي بالتنسيق مع الجهات المختصة لوضع آليات قانونية تكشف أي تعديلات تطرأ على النظام الأساسي للشركات المتعاملة، بما يضمن التطبيق الفوري لأحكام اللائحة ومنع أي محاولات للتحايل على القوانين المنظمة.
ويأتي ذلك في إطار جهود هيئة النيابة الإدارية المستمرة لصون المال العام، وترسيخ مبادئ الحوكمة وسيادة القانون، وتعزيز كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة، بما يدعم مناخ الاستثمار ويعزز ثقة المستثمرين، اتساقًا مع توجهات الدولة وخطط التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.


















0 تعليق