أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال ومؤسساته الوطنية وسلامة أراضيه، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدته أو تنتقص من سيادته.
وشدد على إدانة مصر لاعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال" وتعيين مبعوث دبلوماسي، باعتبار ذلك انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
عمق العلاقات التاريخية والأخوية
جاء ذلك خلال لقاء الوزير بناءً على توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، وذلك على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، مع رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، الدكتور حسن شيخ محمود، حيث نقل وزير الخارجية تحيات الرئيس السيسي إلى نظيره الصومالي، وتمنياته للصومال بدوام الأمن والاستقرار، مثمنا عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين.
وأكد وزير الخارجية الحرص على مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، في ضوء العلاقات الوثيقة بين البلدين، وإيمانا بالأهمية القصوى التي يمثلها استقرار الصومال لأمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى الترابط بين الأمن القومي للدولتين.
ومن جهته، طلب الرئيس الصومالي، نقل تحياته إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، معربًا عن تقديره البالغ للدور المصري الداعم لبلاده على مختلف الأصعدة.
وأكد حرص بلاده على مواصلة تعزيز التعاون مع مصر بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين ويدعم الأمن والاستقرار في القرن الأفريقي.
وأشاد الوزير بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، مشيرًا إلى افتتاح خط مصر للطيران بين البلدين، والتوقيع على بروتوكول التعاون العسكري في أغسطس 2024، والانتقال الكامل للسفارة المصرية إلى مقديشيو، فضلًا عن التوقيع على الإعلان السياسي الخاص بترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في يناير ٢٠٢٥، والتعاون في المجال العسكري والتدريب، مؤكدًا أهمية مواصلة المشاورات الثنائية على مختلف المستويات لتفعيل الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
كما أكد الوزير الحرص على زيادة حجم التبادل التجاري وتوسيع نطاق تصدير المنتجات المصرية إلى السوق الصومالي، لاسيما الأدوية والمنتجات الصناعية التي تتمتع بجودة عالية وأسعار تنافسية، بالإضافة إلى مواصلة برامج ومشروعات التعاون في مختلف المجالات، بما في ذلك من خلال مشروعات وبرامج الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ السلام وبناء السلام ومختلف المؤسسات المصرية.
وجدد التزام مصر بدعم الصومال ومواصلة بناء القدرات في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لاسيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن، مشددًا على أهمية مواصلة حشد تمويل كاف ومستدام لبعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول بالتزامن مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة

















0 تعليق