أعلن الجيش اللبناني، صباح الجمعة، تسجيل "عدة خروقات واعتداءات إسرائيلية" لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس، مشدداً على ضرورة تريث النازحين في العودة إلى مناطقهم الجنوبية حفاظاً على سلامتهم.
وفي بيان رسمي، أفادت قيادة الجيش اللبناني برصد قصف إسرائيلي متقطع طال عدداً من القرى والبلدات الجنوبية في الساعات الأولى من الهدنة المفترض استمرارها لمدة 10 أيام. ودعت القيادة المواطنين إلى الالتزام التام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة ميدانياً، وتجنب الاقتراب من المناطق الخطرة، لا سيما خلال ساعات الليل.
ميدانياً، نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية تقارير تفيد بتعرض مدينة "الخيام" وبلدتي "دبين" و"بنت جبيل" جنوبي لبنان لقصف مدفعي إسرائيلي، رغم سريان الاتفاق.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي استمرار تمركز قواته في مواقعها جنوبي لبنان، موجهاً تحذيرات للبنانيين بعدم الانتقال إلى مناطق جنوب نهر الليطاني، في وقت تشهد فيه المنطقة حركة نزوح عكسية واسعة النطاق عقب أسابيع من المواجهات العسكرية المحتدمة.
المعادلة الأمنية الجديدة
وفي سياق متصل، كشف نص اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة عن "معادلة أمنية" تمنح إسرائيل حق التحرك العسكري لمواجهة ما وصفته بـ "التهديدات الوشيكة"، مقابل وقف شامل للعمليات الهجومية خلال الهدنة المقررة لمدة 10 أيام.
ووفقاً للوثيقة التي نشرتها وزارة الخارجية الأمريكية وأقرها الطرفان، فإن إسرائيل "تحتفظ بحقها في اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن النفس ضد أي هجمات مخطط لها أو جارية"، مع التأكيد على أن وقف الأعمال العدائية لا يعيق هذا الحق. وفي المقابل، يتعهد الجانب الإسرائيلي بعدم تنفيذ أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف مدنية أو عسكرية أو حكومية لبنانية براً وجواً وبحراً.
كما نص الاتفاق على ضرورة اتخاذ لبنان "خطوات ملموسة" لمنع أي هجمات تنطلق من أراضيه بمجرد سريان الهدنة، مع إمكانية تمديد هذه الفترة باتفاق متبادل في حال إحراز تقدم في المفاوضات، وإثبات الدولة اللبنانية قدرتها الفعلية على فرض سيادتها بالكامل.
قمة واشنطن المرتقبة
وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، كما أجرى اتصالين هاتفيين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال التوصل إلى الاتفاق، مشيراً إلى أنه يتوقع استضافة الزعيمين في واشنطن خلال أسبوع أو أسبوعين.
وأوضح ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، أنه وجه نائبه جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، للعمل مع البلدين لتحقيق سلام دائم، قائلاً: "يرغب كلا الجانبين في السلام، وأعتقد أن ذلك سيتحقق سريعاً!".
وفي منشور آخر، أفاد ترامب بأنه سيدعو نتنياهو وعون إلى البيت الأبيض لإجراء "محادثات جادة" بين البلدين، اللذين لا يزالان رسمياً في حالة حرب منذ عام 1948.
وأضاف للصحفيين بعد إعلان وقف إطلاق النار أن لبنان وإسرائيل سيعملان على التوصل إلى "اتفاق طويل الأمد"، مشيراً إلى أن لبنان وافق على "التعامل مع حزب الله".


















0 تعليق