قصر «الأميرة خديجة».. هدية «ابنة الخديو» منارة ثقافية فى حلوان

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

يعتبر قصر «الأميرة خديجة» واحدًا من أبرز المعالم التاريخية فى مدينة حلوان، وما زال ينبض بالحياة، منذ وهبته ابنة الخديو توفيق للحكومة، ليُصبح منذ ذلك الوقت أيقونة خدمية مهمة فى جنوب العاصمة. وما بين التعليم والتنوير، بات ملاذًا للكبار والصغار، وشاهدًا على أجيال مرّت من هُنا.

وقال أيمن منصور، مدير قصر «الأميرة خديجة» التابع لقطاع «التواصل الثقافى» بمكتبة الإسكندرية، والذى بُنى فى عام ١٨٩٥، إن سبب وجود القصر فى حلوان يعود إلى حب جدها الخديو إسماعيل للمدينة، وتردده عليها بسبب وجود المياه الكبريتية المستخدمة فى الاستشفاء، وهو ما دفعه إلى مد خط سكك حديدية يربطها بالقاهرة.

وأضاف «منصور»: «هذا أثّر فى ابنه الخديو توفيق، الذى نشأ على حب مدينة حلوان، وعندما تولى والدها الحكم أصبحت حلوان هى العاصمة، وبالتالى نقل محل إقامته إليها، وأتى معه كبار رجال الدولة، وكل منهم بنى لنفسه قصرًا أو سراى».

وواصل: «الخديو توفيق بنى قصرًا لنفسه، وهو قصر الخديو توفيق الموجود فى قلب حلوان بالقرب من محطة المترو، إلى جانب قصر لزوجته أمينة هانم، وآخر لابنته الأميرة خديجة لتتزوج فيه، وأقام لها حفل زفاف ضخمًا، وبعد قرابة ٥ سنوات رحلت الأميرة خديجة إلى إسطنبول لتستقر هناك، وأهدت القصر للحكومة المصرية».

وأكمل: «الحكومة حوّلت قصر الأميرة خديجة إلى مستشفى يخدم المصريين، خاصة أن حلوان تعتبر مكانًا للاستشفاء، وبعد ثورة ١٩٥٢ تحول القصر من مستشفى إلى مقر لرئاسة حى حلوان، وذلك حتى زلزال ١٩٩٢، الذى عرّض المبنى لاهتزازات عنيفة، سببت له مشاكل إنشائية معمارية عنيفة».

وزاد: «أجروا للقصر أعمال ترميم سريع، ما أثر على شكله الجمالى، واستمر ذلك حتى عام ٢٠٠٤، ووقتها انهارت أجزاء من مبنى القصر الرئيسى، ما أدى إلى إخلائه بالكامل، وبناء مبنى منفصل للحى».

وتابع: «الحكومة قررت بعدها تجديد القصر للحفاظ عليه، وتولت شركة المقاولون العرب أعمال الصيانة والتجديد والتطوير، وانتهت صيانة المبنى فى عام ٢٠١٧، وهنا تقرر أن يكون القصر مركزًا ثقافيًا لخدمة أهالى القاهرة وأبناء حلوان بالتحديد».

بناءً عليه، والحديث لا يزال لـ«منصور»: «خاطبت محافظة القاهرة مكتبة الإسكندرية، باعتبارها مؤسسة ثقافية عالمية كبيرة، ولها خبرة طويلة فى إدارة المواقع التراثية، لتتولى المكتبة إدارة القصر، ويتم تنفيذ كل نشاطاتها فيه، من ورش عمل ومؤتمرات وندوات وحفلات وعروض فنية، وحتى عروض (الكالشراما)، أى بانوراما التراث الحضارى، إلى جانب مكتبة اطّلاع للكبار، ومكتبة اطّلاع للأطفال، مع إتاحة كل ذلك بالمجان لأهالى القاهرة».

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق