بخطوات ثابتة يدخل فريق كرة القدم بنادى الزمالك مباراته ضد شباب بلوزداد الجزائرى، المقررة إقامتها السادسة مساء الغد، على استاد القاهرة الدولى، فى إياب نصف نهائى بطولة كأس الكونفيدرالية الإفريقية.
الزمالك وضع قدمًا بالفعل فى المباراة النهائية للكونفيدرالية، بعد الفوز فى مباراة الذهاب على ملعب «نيلسون مانديلا»، بهدف دون رد، ليكسر «عقدة» مواجهة بلوزداد، بعد الهزيمة فى دورى أبطال إفريقيا ٢٠٢٣ ذهابًا وإيابًا.
الزمالك قدم مباراة هجومية مميزة فى الذهاب، ونجح فى اختراق دفاعات فريق بلوزداد، معتمدًا على انطلاقات خوان بيزيرا، وديناميكية الهجوم بين ناصر منسى وعدى الدباغ، التى نجحت فى خلق مساحة فى عمق دفاعات الفريق الجزائرى.
وعلى المستوى الدفاعى، أجاد الزمالك فى إبعاد الكرات العرضية لبلوزداد، وغلق كل المنافذ أمام محاولات الفريق الجزائرى للتسجيل. لكنه عانى الكرات الثانية التى كانت من نصيب لاعبى شباب بلوزداد فى أغلب أوقات المباراة، رغم وجود ٢ فى محور وسط الملعب الدفاعى، وهما محمد شحاتة وأحمد ربيع.
شباب بلوزداد من الفرق التى تعتمد على أداء مباشر وكرات طولية نحو المرمى للتحول السريع من الدفاع إلى الهجوم، بجانب الضغط على دفاعات الخصوم، والانطلاقات من جناحى الملعب، وربط الخطوط فى ضوء جودة لاعبى وسط الملعب فى الاحتفاظ بالكرة.
الزمالك المتقدم فى النتيجة، لا يحتاج للاندفاع فى الهجوم منذ بداية المباراة، مع وضع كامل تركيزه على امتصاص الاندفاع الهجومى للفريق الجزائرى، الذى سيبدأ المباراة ضاغطًا من أجل تسجيل هدف التقدم ومعادلة نتيجة مباراة الذهاب، ما يتطلب من «الفارس الأبيض» تنظيمًا دفاعيًا قويًا، وغلق المساحات بين الخطوط، خاصة بين ووسط الملعب.
واحد من الحلول التى يمكن للزمالك الاعتماد عليه لزيادة الربط بين الخطوط والخروج من الضغط هو الاعتماد على أحمد فتوح فى مركز وسط الملعب الدفاعى، بجانب محمد شحاتة، وترك عملية الانتقال الهجومى للخبير عبدالله السعيد بدلًا من تقييده بالعودة لتسلم الكرة من المدافعين وبدء الهجمة.
وجود «فتوح» فى مركز وسط الملعب الدفاعى يجعل الزمالك فى أفضلية على الجبهة اليسرى، إذ إنه سيحرر محمود بنتايج فى الحالة الهجومية للفريق، بانتقال «فتوح» لتأدية أدوار الظهير بدلًا منه، مع منح عدى الدباغ فرصة الدخول إلى منطقة الجزاء لتكوين الزيادة العددية على مدافعى بلوزداد، ومن ثم تسجيل هدف مبكر وتأكيد بطاقة التأهل.
فى الجانب الدفاعى، سيكون وجود أحمد فتوح ميزة للزمالك، بتحركه بجانب «بنتايج» لمنع مواقف الزيادة العددية للمنافس، فضلًا عن إيقاف انطلاقات حسين بن عيادة، الظهير الأيمن للفريق الجزائرى.
ويجب على الخط الهجومى للزمالك الضغط من مناطق مبكرة على مدافعى بلوزداد، لحرمانهم من الخروج بالكرة أو إرسال كرات طولية متقنة، مع محاولة استخلاص الكرة أو إجبارهم على لعب كرات طولية غير متقنة.
ضغط الزمالك يجب ألا يكون بشكل مكثف، إذ يكفى تحرك لاعبى الخطوط الثلاثة للفريق ككتلة واحدة لتضييق مساحات اللعب، وغلق الممرات أمام مدافعى ولاعبى وسط فريق بلوزداد لمنع أى محاولة للوصول للمرمى أو تشكيل خطورة.
كما أن ضغط فريق الزمالك على مدافعى بلوزداد يحرمهم من أى محاولة للخروج بالكرة، لكن يجب الحذر من الضغط المتهور بأكثر من لاعب، خاصة فى مناطق وسط الملعب، حتى لا يفقد الزمالك أكثر من فرد بالمنظومة فى هجمة واحدة.
التحركات الدفاعية للاعبى الزمالك فى منطقة الجزاء لا بد أن تكون حذرة، خاصة أن مباراة الذهاب شهدت بعض الأخطاء الدفاعية من لاعبيه فى التمركز داخل المنطقة والكرات العرضية، خاصة الضربات الركنية والركلات الثابتة التى يجيدها شباب بلوزداد.
ووجود عبدالله السعيد فى المنطقة خلف المهاجمين يمنح الزمالك عامل أفضلية مهمًا، خاصة فى السيطرة على الكرة وارتداد الكرة الثانية من مدافعى بلوزداد، بجانب دوره الأساسى كموزع للعب وصانع ألعاب برؤيته المميزة للملعب، وإجادته التسديد على المرمى وفرض إيقاعه على الملعب.
ويتوقف نجاح الزمالك فى الخروج بنتيجة إيجابية على قدرته على التعامل مع الضغط الجماهيرى، وتقليل الأخطاء الدفاعية، واستغلال الفرص المتاحة، خاصة فى المساحات خلف الظهيرين.

















0 تعليق