قال المحلل السياسي اللبناني محمد سعيد الرز، إن مقترح الهدنة لمدة 10 أيام يثير العديد من التساؤلات حول جدواه، خاصة في ظل غياب ضمانات واضحة لعودة النازحين من جنوب لبنان.
وأوضح خلال مشاركته في برنامج “إسرائيل من الداخل” على قناة “إكسترا نيوز”، أن الموقف اللبناني يركز على وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وعودة الأسرى، إلى جانب التوصل إلى اتفاق لعدم الاعتداء لفترة طويلة الأمد، في حين تتمسك إسرائيل، بمطالب تشمل نزع سلاح حزب الله وتقليص دوره السياسي مع الحفاظ على حرية التحرك العسكري.
وأشار إلى وجود ضغوط دولية، من بينها ضغوط من الرئيس الأمريكي على رئيس الوزراء الإسرائيلي لقبول الهدنة، مرجحًا التزام حزب الله بها ما لم تحدث خروقات إسرائيلية.
وفيما يتعلق بالمخططات الميدانية، لفت إلى حديث عن سعي إسرائيل لإنشاء شريط عازل بعمق يتراوح بين 10 و15 كيلومترًا يمتد من الناقورة إلى جبل الشيخ، إلى جانب طرح مشاريع اقتصادية في مناطق الساحل.
كما أشار إلى ما وصفه بمخططات تقسيم في المنطقة، تتضمن الحديث عن “دويلة درزية” في بعض المناطق الجبلية، مؤكدًا في الوقت نفسه وجود رفض من القيادات الدرزية اللبنانية لهذه الطروحات.
وأضاف أن مدينة بنت جبيل تمثل نقطة استراتيجية محورية، باعتبارها من أكبر مدن القطاع الأوسط وعاصمة للمقاومة تاريخيًا، إلى جانب أهميتها الجغرافية كونها تربط بين صور ومرجعيون.
وأكد أن المدينة تمثل “ورقة قوة” في أي مفاوضات، وأن السيطرة عليها أو بقاؤها بيد لبنان ينعكس بشكل مباشر على ميزان القوى، مشيرًا إلى أنها صمدت أمام محاولات عسكرية متكررة ولم تُحسم السيطرة عليها ميدانيًا.














0 تعليق