شدد مدير البنك الدولي أجاي بانجا، في تصريحات له صباح الخميس - لأحد القنوات الهندية - على هامش اجتماعات اليوم الثالث لاجتماعات الربيع 2026، أن هناك تحول جذري في عقيدة البنك، لأنهم لم ينظروا الآن إلى التنمية كمجرد مشروع اقتصادي، بل كضرورة أمنية واستراتيجية عالمية.
مفهوم التنمية الجديد في قاموس البنك الدولي
و قال "بانجا"، "إن التنمية الحقيقية وتوفير فرص العمل هما "السد المنيع" والخط الدفاعي الحقيقي ضد مخاطر الهجرة غير الشرعية، والهشاشة السياسية، والنزاعات المسلحة التي تلتهم ثروات الشعوب"
ماذا يعني استقرار المجتمعات في نظر البنك الدولي ؟
وشدد مدير البنك الدولي على أن استقرار المجتمعات يبدأ من قدرة الفرد على الحصول على عمل كريم، واصفا "الوظيفة" بأنها أسرع وأكثر الطرق كرامة للخروج من دائرة الفقر.
وقال الفلسفة الجديدة للبنك لم تعد تكتفي بتقديم القروض للدول، بل تدور حول خلق "بيئة عمل" تحفظ الكرامة الإنسانية، وتمنح الشباب في الدول النامية الأمل في مستقبل محلي يغنيهم عن المخاطرة بحياتهم في رحلات الهجرة نحو المجهول.
ماهي الضمانات المالية التي سيقدمها البنك الدولى ؟
أما من الناحية التنفيذية، فقد أعترف بانجا بصراحة أن "الموارد العامة وحدها لا تكفي" لمواجهة حجم التحديات العالمية، فالميزانيات الحكومية والمنح الدولية محدودة جدا مقارنة بالاحتياجات.
ولهذا أعلن أن مهمة البنك الدولي الآن هي التحول إلى "محفز" لرأس المال الخاص، وسيعتمد البنك في ذلك على استخدام أدوات "الضمانات المالية" والتمويل الميسر لتقليل المخاطر أمام المستثمرين، مما يسمح بجذب مليارات الدولارات من القطاع الخاص لتمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة والمياه.
وقال: التنمية الآن ليست مجرد أرقام في الميزانيات، بل هي أداة لتحقيق السلم العالمي عبر "كرامة العيش من خلال العمل"، وقال: إنها دعوة لتغيير قواعد اللعبة، حيث يصبح التمويل التنموي استثمار في الأمن العالمي، وحيث تصبح الوظيفة هي السلاح الأقوى لمواجهة الفقر والاضطراب.
اقرأ أيضا:
كواليس اتفاق الوفد المصري مع صندوق النقد على جدولة الطروحات وتفعيل التمويل التعويضي
صندوق النقد يغير قواعد المراجعة الفنية لمصر تقديرًا لـ"تكاليف الصمود"
بيان من صندوق النقد حول مصر: ندرس تأثير تطورات المنطقة على برنامج الإصلاح














0 تعليق